أيدي الحشد الشعبي والقوات الأمنية تحكم سيطرتها على الحدود وتُلجم الـ”مهولين”

محاولات عصابات الجولاني تصطدم بجدار الحسم
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت خلال الأيام القليلة الماضية، الاضطرابات الأمنية في سوريا، بعد هجوم نفذته عصابات الجولاني ضد القوات الكردية “قسد” أعقبته عمليات قتل طائفية وتهجير وهروب جماعي لقيادات داعش وسرقة لممتلكات الأكراد في مدينة الرقة، إذ وصلت الجماعات الإجرامية الى الحدود العراقية، الأمر الذي أثار مخاوف بعض الجهات التي اعتبرته تهديداً أمنياً مباشراً في للعراق، سيما إذا تمكن الإرهابيون من التسلل الى الأراضي العراقية نحو المحافظات الغربية التي تحوي مناطق رخوة وجيوباً لداعش الإجرامي.
التطورات في سوريا رافقها تصعيد وتهويل اعلامي مبالغ به من خطورة تحول الإرهاب الى داخل العراق، حتى أصبح العراقيون لا يتحدثون سوى بالتطورات السورية وخطورتها على الوضع في العراق، رغم التطمينات الأمنية والتقليل من خطورة الاضطرابات في سوريا سيما مع الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها القوات الأمنية على طول الشريط الحدودي.
التهويل الإعلامي قوبل بتخفيف من خطورة أوضاع سوريا على العراق، خاصة مع الإجراءات الأمنية المشددة، إذ يرى خبراء في مجال الأمن، ان التنظيمات الاجرامية في سوريا لا تمتلك القدرة والسلاح لخوض معركة مع بلد يمتلك إمكانات كبيرة وخبرة واسعة في مجال القتال ضد العصابات الإرهابية، لذا فأن هذا التخويف هدفه إثارة الإرباك في الشارع العراقي لتحقيق بعض الغايات السياسية.
الجدير ذكره، ان المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري أكد في وقت سابق، إنه “على المدى القريب لا قلق من عصابات الجولاني، نظراً لضعف وضعهم المالي والتسليحي – والتنظيمي، الأمر الذي لا يسعهم معه تنفيذ أعمال خارج الحدود، إضافة إلى ما تعانيه من تعدد الولاءات وضعف القيادة والسيطرة”.
وأضاف العسكري، “قد تحدث بعض الخروقات المنسوبة إلى عناصر الجولاني، في إطار أعمال فردية عابرة للحدود، كما يجري في بعض المناطق حالياً، وربما يحاولون زيادة وتيرة نشاطهم، ويتطلب الأمر من الأجهزة الأمنية العراقية التصدي لهذه المحاولات، وفي مقدمتها جهاز الأمن الوطني الذي يتمتع بكفاءة عالية في التعامل مع مثل هذه التحديات”.
وأوصى، “المحللين والإعلاميين والقنوات الفضائية بتجنب كل ما من شأنه إثارة التوتر لدى أبناء شعبنا، وتحفيزهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي”.
ووفقاً لقراءات أمنية، فأن العراق اليوم يمتلك إمكانيات عسكرية ضخمة تختلف عن امكانياته خلال عام 2014، فأن أي تحرك إرهابي نحو الأراضي العراقية ستكون المعركة محسومة خلال فترة وجيزة، سيما مع الاستقرار السياسي والأمني في العراق بشكل عام، إضافة الى الاستقرار والنهضة التي تشهدها المحافظات الغربية التي كانت تمثل الملاذ الآمن للعصابات الإجرامية، لذا فأن أمريكا لن تدفع بأذنابها الى العراق، لأن المعركة ستكون خاسرة بلا أدنى شك.
وحول هذا الموضوع، يقول المختص بالشأن الاعلامي وسام عزيز لـ”المراقب العراقي”: إن “هناك تهويلا إعلاميا غير مبرر بالتزامن مع التطورات الأمنية في سوريا، وما فيها من تجاذبات من محاولة خلق توتر أمني في المنطقة الغربية”.
وأضاف عزيز، أن “الحدود العراقية مؤمنة منذ أكثر من تسع سنوات، عبر قوى المقاومة الإسلامية وعلى وجه الخصوص كتائب حزب الله والحشد الشعبي وبقية الأصناف الأمنية التي استطاعت ان تنهي عمليات التسلل عبر الحدود”.
وتابع، انه “يجب ان يعلم أبناء الشعب العراقي بأن الحدود مؤمنة بشكل كامل، وان ما يشاع في الإعلام غرضه إثارة الفوضى داخل البلاد بأن الحدود بيد آمنة، منوهاً الى ان التهويل الإعلامي مدفوع، ولعله إحدى حالات تكوين “بروباغندا” الإرهاب”.
وأشار عزيز الى ان “الجهات الأمنية يجب ان تعطي رسالة مضادة للجهات التي تريد ارباك الوضع، بأن الحدود مؤمنة وما يشاع هي محاولات يائسة من بعض الأطراف لخلق حالة من الفوضى الداخلية”.
وخلال الأيام القليلة الماضية، عززت القوات العراقية بجميع أصنافها، إجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي مع سوريا، ووفقاً لتصريحات المسؤولين الرسميين، فأن الحدود مؤمنة بشكل كامل ولا توجد أي مخاوف من تسلل الإرهابيين أو تأثير الأوضاع في سوريا على الأوضاع في العراق.
وبعد الأحداث في سوريا وما رافقها من اضطرابات أمنية، عمدت وسائل إعلام محلية وإقليمية على استغلال الأوضاع وتهويلها، عبر بث إشاعات بأن الإرهاب سيتسلل الى الحدود العراقية، وان هناك مخططاً لقلب النظام في البلاد أو فرض تغييرات سياسية جديدة، وهو ما نفاه القادة الأمنيون الذين أكدوا، ان العراق قادر على مواجهة التحديات.



