سلايدر

التحالف الوطني يتفهم مطالب شركائه السياسيين.. اجماع على تأجيل ودمج انتخابات المحافظات مع النواب دفعاً لعقبات سياسية ومالية

1350

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عاد الحديث عن دمج انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب الى الساحة السياسية مجدداً، وهذه المرة بقوة، إذ يبدو ان الكتل السياسية اتفقت على توحيد الانتخابات لغايات سياسية وأمنية ومالية. وكانت المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات قد اشتكت في وقت سابق، من حراجة موقفها مع قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات وعدم وجود تخصيصات مالية للبدء بالاستعدادات، وقد اعلنت في بيان انها طلبت من الحكومة توفير التخصيصات المالية، إلا انها لم تتلقّ رداً حتى الآن. ويبدو انه من المرجح تأجيل انتخابات مجالس المحافظات واجرائها في عام 2018 متزامنة مع الانتخابات التشريعية، وذلك دفعاً لعقبات سياسية ومالية ولوجستية.
وأكد مقرر التحالف الوطني رعد الحيدري، أن التحالف تلقى طلباً من شركائه في العملية السياسية لدمج الانتخابات على وفق اجراء يتم الاتفاق عليه لاحقاً، كما أكد الحيدري ان الجميع متفق على دمج الانتخابات من حيث المبدأ، لافتاً الى ان الانتخابات المحلية في حال اجرائها فستجري في محافظات وسط وجنوب العراق فقط. وقال الحيدري لـ(المراقب العراقي): “تلقينا طلباً من شركائنا في العملية السياسية يوضح بان مناطق هي مسرح عمليات ومعظم جمهورهم من النازحين والمهجرين ولا يوجد استقرار، لذلك قدموا طلباً لدمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات النيابية”، وأضاف: “المناطق السنية غير مستقرة وعملية الانتخابات فيها صعبة جداً بينما محافظات اقليم كردستان غير مشمولة لأن لها توقيتات خاصة بها…لذلك ستبدو الانتخابات وكأنها عملية انتخابات للشيعة فقط وهذا لا يبعث رسائل اطمئنان ولاسيما ونحن نخوض معركة تحرير الموصل”، موضحاً: “التحالف الوطني يدعم اجراء الانتخابات في وقتها ولكننا نتفهم وضع شركائنا، وكذلك نقدر الجانب الأمني الذي يجب ان يتحقق، وكذلك رجوع النازحين الى بيوتهم واستقرارهم ليتم التفاعل مع الانتخابات”. وتابع الحيدري: “الانفاق المالي يشكل عقبة أخرى لأن اجراء عملية انتخابات واحدة يكلف الميزانية 300 مليون دولار تقريباً”، وبين: “نمارس ضغوطاً على المفوضية العليا للانتخابات للإسراع بتنفيذ اصلاحات على عملها ومنها التسجيل الالكتروني واعلان النتائج بسرعة لمنع التزوير”، ونبه الى انه “سيتم منح المفوضية عاماً واحداً تقريباً مع توفير الغطاء المالي ودعم الحكومة لتنفيذ هذه الاصلاحات لدخول الانتخابات بوسائل حديثة”. ويرى الحيدري ان “دمج الانتخابات سيحل مجموعة من المشاكل”، ولفت الى ان “هناك ثلاثة سيناريوهات لدمج الانتخابات وهي تقديم الانتخابات النيابية وهذا يستوجب حل البرلمان والحكومة، أو ان تُجرى الانتخابات في منتصف المدة بين عمليتي الانتخاب وهذا يستوجب ايضا حل البرلمان والحكومة ولن تتحقق الفائدة المرجوة”، مرجحاً: “السيناريو الثالث وهو دفع انتخابات مجالس المحافظات الى عام 2018 لتستمر على هذا الخط”. بدورها أيّدت النائبة عن اتحاد القوى انتصار الجبوري دمج وتأجيل الانتخابات، مبينة ان تمديد عمل مجالس المحافظات لا يحتاج الى قانون. وقالت الجبوري لـ(المراقب العراقي): “اتحاد القوى الممثل للسنة مؤيد بشدة لدمج الانتخابات، بينما انتخابات اقليم كردستان له توقيت خاص”، وأضافت: “تأجيل الانتخابات من صالحنا لان جمهورنا موجود في الخيم أو تحت سيطرة داعش والمدن مهدمة ولا توجد سجلات ولا توجد تحديث معلومات ولا توجد بنية تحتية لاجرائها”، داعية مفوضية الانتخابات الى طرح المشاكل التي تواجهها ليساعدها البرلمان على حلها. وختمت الجبوري بالقول: “انتخابات البرلمان لا يمكن تأجيلها، بينما يمكن تأجيل انتخابات مجالس المحافظات بقرار من الحكومة أو من البرلمان بناء على طلب المفوضية أو الجهات المتضررة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى