سلايدر

التخطيط تصرف المليارات على مشاريع وهمية..سياسة المركزي لبيع العملة الصعبة أدت الى هدر في الاحتياطي النقدي

1348

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعد مزاد العملة الصعبة لدى البنك المركزي بوابة لتهريب الاموال وتبييضها ويحومه الفساد، على الرغم من أهميته في استقرار اسعار الدولار وكذلك تغطية استيرادات القطاع الخاص لذا يجب ايجاد آلية جديدة لادارته, في نفس الوقت هناك اتهامات للمزاد كونه مقتصرا على شركات معينة تابعة لجهات سياسية مستفيدة، كما ان سياسة البنك المركزي في بيع العملة الصعبة أدت الى هدر كبير في الاحتياطي النقدي، وان مزاد العملة يمكن ان يجني ارباحا لدى البنك وبالتالي يزيد من احتياطه النقدي. كما ان هناك معلومات تشير الى ان الاحتياطي الحالي للبنك المركزي بحدود 40 مليار دولار أو اقل بعد ان وصل الى 78 مليار دولار سنة 2013.
وقد طالب مختصون البنك المركزي بإلغاء مزاده للعملة أو تحسين سياسته النقدية لدعم قيمة الدينار العراقي. في الوقت نفسه هناك اتهامات لوزارة التخطيط بصرف الملايين من أموال الموازنة ، لتنفيذ مشاريع في المناطق التي تسيطر عليها عصابات داعش الارهابية في محافظتي الانبار ونينوى وهذا التلاعب بأموال الموازنة يعود بسبب وصول الأرقام النهائية للموازنة وليس معها توضيح شامل لتفصيلات المشاريع التي ستنفذها الموازنة , وبخلاف ذلك فسيكون البرلمان ووزارة التخطيط مشتركين بصرف المليارات على مشاريع وهمية في نينوى والانبار…المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): سياسة البنك المركزي في بيع العملة الصعبة ادت الى هدر كبير في الاحتياطي النقدي، مبينا ان مزاد العملة يمكن ان يجني ارباحا لدى البنك وبالتالي يزيد من احتياطه النقدي. وأضاف: “هناك معلومات تشير الى ان الاحتياطي الحالي للبنك المركزي بحدود 40 مليار دولار أو أقل بعد ان وصل الى 78 مليار دولار سنة 2013, لكن لا ننسى أهمية المزاد في تحقيق نوع من الاستقرار المالي بسبب تمويله لاستيرادات القطاع الخاص , لكن مع الاسف تنقصنا الرقابة التي يجب اتباعها على مبيعات المزاد , فهناك قصور في فهم دور المزاد , ولو تم الغاؤه لارتفعت اسعار الدولار الى ارقام قياسية ,فالتلاعب الذي يحصل بسبب تزوير فاتورات التحويل المالي , لذا يجب احالة هذه القضية الى قسم غسيل الاموال في البنك المركزي. وأشار المشهداني الى ان اتهامات المالية النيابية لوزارة التخطيط بالتلاعب في تخصيصات الموازنة العامة لسنة 2015 بعد إدراجها مشاريع خدمية لمناطق الانبار ونينوى الخاضعتين لسيطرة داعش وهذا يعود بسبب عدم تقديم الحسابات النهائية للموازنة مع غياب المشاريع المدرجة التي يراد تنفيذها , وبالتالي فأن البرلمان متهم ايضا بذلك كونه لم يطالب بقائمة المشاريع المنفذه فضلا عن انه اذا تم تقديمها فالاتهام سيكون اكبر.
من جانبها، اتهمت اللجنة المالية النيابية، وزارة التخطيط بالتلاعب في تخصيصات الموازنة العامة لسنة 2015 بعد إدراجها مشاريع خدمية لمناطق الانبار ونينوى الخاضعتين لسيطرة داعش. وقالت عضو اللجنة ماجدة التميمي، إن عمليات التدقيق التي أجرتها اللجنة المالية كشفت إدراج عددٍ من المشاريع الخدمية ضمن بنود الموازنة العامة لسنة 2015 في المناطق الخاضعة لسيطرة إرهابيي داعش بمحافظتي نينوى والأنبار، مشيرة لـوجود تلاعبٍ بتخصيصات الموازنة من قبلِ وزارة التخطيط. وأضافت: الموازنة تضمنت بناء 18 مدرسة بأسلوب البناء الجاهز في نينوى بتخصيصٍ مالي قدره مليونا دينار عراقي، لكن مبلغ البناء أرتفع إلى 141 مليون، فضلاً عن تشييد 16 مدرسة في الانبار، بمبلغ مليوني دينار، لكن لجنة التدقيق كشفت عن ارتفاع بالتخصيص المذكور إلى 102 مليون، مبينةً أن المبالغ المشار إليها صُرفت لتلك المحافظات بالرغم من سيطرة إرهابيي داعش عليها. وتساءلت التميمي “ما هو المبرر لوزارة التخطيط التي تدرج المشاريع ؟، وهل يجوز لنينوى أو الانبار أن يُخصص لها تخصيصات مالية لمشاريع استثمارية في ظل سيطرة إرهابيي داعش على مناطقها وقراها ؟!”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى