اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

بعد مغامرة غزو فنزويلا .. ترامب يعبث بالأمن الدولي ويشعل فتيل حروب جديدة

المراقب العراقي/ متابعة..

لم تكن العملية أو العدوان الذي نفذته الولايات المتحدة الأمريكية على فنزويلا بالشيء الهين، خاصة أنها أسفرت عن اعتقال رئيس دولتها مادورو وقتل العديد من القيادات العسكرية.

وتعتبر هذه الخطوة استهانة كبرى بالقوانين والسلم والامن الدوليين، كون هذا من شأنه أن يفتح جبهات حروب جديدة على غرار روسيا وأوكرانيا والتوترات الحاصلة بين الصين وتايوان، كل ذلك يمكن أن يفتح الشهية للاستيلاء على البلدان الأخرى التي لا تمتلك قوات عسكرية متقدمة ومتطورة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، أن الولايات المتحدة نفذت “ضربات موسعة وناجحة” على فنزويلا، زاعما إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج البلاد، في عملية قال إنها جرت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية.

في المقابل، دعا وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز المواطنين إلى تجنب الذعر والفوضى، على خلفية الهجمات الأمريكية التي قال إنها طالت مناطق مدنية، مشددا على ضرورة الحفاظ على الهدوء والانضباط.

وأكد بادرينو لوبيز أن المؤسسات العسكرية والأمنية تعمل بكامل طاقتها لحماية سيادة البلاد واستقرارها، موضحا أن السلطات الفنزويلية باشرت تحقيقات لتحديد عدد الضحايا والجرحى بين السكان المدنيين.

وقال وزير الدفاع إن القوات المسلحة الوطنية البوليفارية تعلن للمجتمع الدولي أن الشعب الفنزويلي تعرض صباح الثالث من يناير لما وصفه بـ”أبشع عدوان عسكري إجرامي” من قبل الحكومة الأمريكية، مشيرا إلى أن عمليات إحصاء القتلى والجرحى لا تزال مستمرة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفنزويلية احتفاظ كاراكاس بحقها الكامل في الدفاع الشرعي عن البلاد، معلنة أن فنزويلا ستمارس حقها المكفول بموجب المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة لحماية شعبها وسيادتها الوطنية.

ودعت الخارجية الفنزويلية المجتمع الدولي ودول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي إلى التضامن الفعال مع فنزويلا في مواجهة ما وصفته بـ”العدوان الإمبريالي”.

لغز الصمت الدفاعي

هذه السهولة في الاختراق أثارت شكوكاً، إذ رجح الباحث السياسي بول دوبسون من كراكاس فرضية “التواطؤ الداخلي”، مستدلا بتحليق الطائرات الأمريكية “بارتياح” فوق العاصمة دون اعتراض من الدفاعات الجوية.

ونبّه دوبسون إلى غياب رد فعل منظومات متطورة مثل “أس-300″، معتبراً أن إنجاز الاعتقال في “نصف ساعة” يعزز الشكوك بوجود خيانة من داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس أو المؤسسة العسكرية.

كما أشار الباحث إلى أن القصر الرئاسي لم يتعرض لهجوم مباشر، ما يشي بوجود “ترتيب مسبق” أو استسلام فوري للعناصر المكلفة بالحماية، مؤكداً أن نجاح العملية بهذه السرعة يتطلب مساعدة داخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى