عربي ودولي

الدعم السعودي لكلينتون وإنعكاساته على التعاون السري بين واشنطن والرياض في أفغانستان

 

في وقت تتوالى التقارير عن إتساع دائرة نشاط العناصر المنتمية لتنظيم داعش الإرهابي والسعودية في افغانستان كشفت وسائل الإعلام عن دعم مالي سعودي للحملة الإنتخابية لهيلاري كلينتون.حيث ان السعودية التي توجه اليها دوما أصابع الإتهام بسبب دعمها للإرهاب وزعزعة الأمن في المنطقة قد زادت نشاطاتها في افغانستان في الآونة الأخيرة وفي نفس الوقت تفيد التقارير انها تدعم الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية هيلاري كلينتون.اذ تحاول السعودية مؤخرا ان تشارك في عملية السلام الجارية في أفغانستان وقد قبلت الرياض باقتراح الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبد الله بأن تستضيف السعودية على أرضها مؤتمر علماء العالم الإسلامي حول افغانستان، وقد اعلن السفير الأفغاني في السعودية ايضا عن التمهيد لعقد هذا المؤتمر من الدولتين. وكانت وسائل الإعلام قد قالت في وقت سابق ايضا ان مفاوضات السلام السرية بين الحكومة الافغانية وطالبان من المقرر ان تعقد في مدينة جدة السعودية. ومن جهة أخرى تترد الأنباء عن تمويل سعودي بمبلغ 500 مليون دولار لبناء جامعة اسلامية كبيرة في ولاية ننغرهار في شرقي افغانستان والتي تعدّ معقلا لداعش. وفي عام 2014 ايضا وقعت الحكومة السعودية عقدا لبناء جامعة كبيرة ومسجد في تبة مرنجان في مدينة كابول العاصمة لكن لم تقم السعودية حتى الان بأي عمل في هذا المشروع. ان هذه الخطوات السعودية في أفغانستان تسببت بردود أفعال للمسؤولين الافغان ومنهم النائب في البرلمان “جمال فكوري بهشتي” الذي قال إن زملاءه في البرلمان يطالبون الحكومة الافغانية بإعادة النظر في العلاقات مع السعودية لان هذا البلد يدعم دوما الجماعات الإرهابية ليس فقط في أفغانستان بل في باكستان والكثير من دول الشرق الاوسط.من جانب اخر قال ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان السعودية تدعم ماليا حملة هيلاري كلينتون الانتخابية وذلك بشكل مشروط.
ويقول معارضو كلينتون دوما انها تصرف اموالا طائلة وأكثر من منافسها دونالد ترامب وهذا يثير الأسئلة. ويأتي هذا في وقت يعدّ قيام الجهات الأجنبية بتمويل الحملات الانتخابية في امريكا امرا غير قانوني ولا يحق لاي مرشح ان يتمتع بدعم مالي اجنبي يؤثر في نتيجة الانتخابات. وقد قام موقع ميدل ايست آي ايضا بنقل هذا الخبر بعد ان حذفته وكالة بترا من على صفحتها .
وأشار ميدل ايست آي ايضا الى العلاقات المالية بين السعودية وعائلة كلينتون ودعم السعودية لهذه العائلة بـ 10 ملايين دولار في عام 2008 وكذلك دعم مؤسسة كلينتون الخيرية بـ 25 مليون دولار.
في السياق ذاته لم يتفوه كل من ترامب وكلينتون في اي من حملاتهم الانتخابية الى برامجهم تجاه أفغانستان وقال محافظ ولاية فيرجينيا “تيري ماك آليف” ان كلينتون ستواصل سياسات باراك اوباما تجاه أفغانستان في حال انتخابها. وكان اوباما قد وضع مخططا لتقليص عدد العسكريين الامريكيين في افغانستان الى 5500 عسكري بعد الانسحاب الامريكي من هذا البلد لكنه عاد واصدر أوامره لايصال هذا العدد الى 8400 عسكري. ومن جهة اخرى نجد ان نشاطات داعش الارهابية (فرع خراسان) قد توسعت و ازدادت وبات هؤلاء يتبنون مسؤولية بعض الهجمات في افانستان.وكان ترامب قد وصف في احدى مناظراته في شهر آب من العام الحالي ان اوباما هو من أوجد داعش وان كلينتون ساعدته في هذه المهمة. ان اتساع دائرة النشاطات السعودية في ننغرهار معقل داعش وكذلك الدعم المالي المشروط للسعوديين للحملة الانتخابية لكلينتون والتهم الموجهة للمرشحة الديمقراطية بالتورط في ايجاد داعش كلها تدل بأنه في حال فوز كلينتون فإن سياسات واشنطن والرياض في أفغانستان ستصبح متطابقة وان امريكا ستخطط لوجود طويل الأمد في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى