روسيا تواصل تطوير تطوير منظومة الدفاع الصاروخي A-235 PL-19

تواصل روسيا احرازها تقدماً في دعم ترسانتها العسكرية لمواجهة التحديات التي تحيط بها والتي تتمثل بالعدوان الاوكراني المدعوم من الخارج.
وتقدم موسكو كثيراً في تطوير منظومة دفاعها الصاروخي الاستراتيجي من الجيل التالي A-235 PL-19 «نودول Nudol»، وهي شبكة مُحدَّثة مضادّة للصواريخ الباليستية (ABM) صُمِّمت لمواجهة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBMs) والرؤوس المتعدّدة المستقلة التوجيه (MIRVs).
ويمثّل نظام A-235 تطوّرًا كبيرًا في منظومة الدرع الصاروخي الوطني الروسي، إذ يحلّ محل المنصة الأقدم A-135. وقد صُمِّم لاعتراض الرؤوس النووية الواردة بسرعات قصوى باستخدام معترضات تعتمد طاقة الحركة، بحيث يتم تدمير الهدف عبر الاصطدام المباشر بدل التفجير النووي.
وبحسب محللين عسكريين، يمتلك النظام قدرة على الاشتباك مع الأهداف خلال المرحلة النهائية من دخولها الغلاف الجوي، حيث تبلغ الرؤوس الحربية سرعات فرط صوتية. وتُشير التقارير إلى أن صواريخ الاعتراض فيه مُهيّأة لتحمّل درجات حرارة عالية وقوى جرّ هوائي شديدة، ما يتيح لها إصابة أهداف استراتيجية سريعة الحركة بدقّة.
وإلى جانب دوره في الدفاع الصاروخي، يُعتقد أن A-235 «نودول» يمتلك كذلك قدرات مضادّة للأقمار الصناعية (ASAT)، بما يوسّع وظيفته من الدفاع الوطني إلى تعطيل الفضاء في سيناريوهات الصراع عالي الكثافة.
استراتيجيًا، لا يُنظر إلى هذا النظام على أنه سلاح ضربة أولى، بل يُعدّ خط الدفاع الأخير وأداة ردع تهدف إلى تقليص فرص نجاح أي هجوم نووي على الأراضي الروسية. فحتى قدرات الاعتراض المحدودة يمكن أن تُغيّر الحسابات النووية بصورة جوهرية، وتدفع الخصوم إلى إعادة النظر في التصعيد.
ويُعدّ نظام A‑235 PL‑19 «نودول» منظومة روسية قيد التطوير تجمع بين قدرات الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ البالستية وقدرات مكافحة الأقمار الصناعية، ويُصنَّف ضمن فئة الأسلحة الفرط الصوتية. وقد صُمّم النظام للتصدي لهجوم نووي محتمل يستهدف موسكو ومناطق أخرى ضمن الجزء الأوروبي من روسيا.
وتتولى شركة JSC Concern VKO Almaz‑Antey الدور الرئيسي في تطويره. ومن المقرر أن يحلّ هذا النظام محل المنظومة الحالية A‑135، مع اختلافين جوهريين يتمثلان في اعتماد رؤوس تقليدية غير نووية، إضافة إلى قابلية الحركة البرية بدل الاعتماد على مواقع ثابتة.



