القوات الأمنية العراقية تواصل نشاطها.. فصائل المقاومة والحشد الشعبي تبدأ معركة المحور الغربي وتؤكد رفضها اعلان واشنطن إيقاف عملية تحرير الموصل


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بالتزامن مع إنطلاق عمليات المحور الغربي من فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي لتحرير الموصل , والانتصارات التي تحققت على المحاور الاخرى من جهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والجيش والبيشمركة, أعلن التحالف الدولي بشكل مفاجئ عن ايقاف العمليات العسكرية لمدة يومين, بحسب ما أكده المتحدث باسم التحالف, متجاوزاً ارادة العراق في الاستمرار لتحرير محيط الموصل لإحكام السيطرة على جميع محاورها والتقدم نحو المركز, اذ جاء التصريح بمعزل عن قيادة العمليات المشتركة التي أكدت استمرار عمليات تحرير محيط الموصل, ونفت القيادة وجود اي توقف لسير التقدم, وانما هنالك اعادة للتنظيم وانتشار للقطعات العسكرية, بينما رأى مراقبون للشأن الامني والسياسي, بان مشاركة الحشد الشعبي في المحور الغربي هو الدافع الرئيس وراء اعلان التحالف الدولي ايقاف العمليات, كونه جاء عكس الخطة المرسومة من واشنطن التي عمدت الى ابعاد فصائل الحشد الشعبي عن معركة نينوى, وتجيير الانتصار لصالحها, مرجحين ان تكون هنالك عمليات تهريب قيادات داعش من مركز المحافظة قبل إحكام الطوق على الموصل.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان معركة الموصل عراقية خالصة منذ انطلاقها, وجود التحالف الدولي منحسر في الدعم اللوجستي والجوي, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان انطلاق العمليات العسكرية لفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي في المحور الغربي باتجاه تلعفر, لن تخضع لتصريح التحالف الدولي, لا من بعيد ولا من قريب.
موضحاً ان التحالف الدولي يعمل على تأخير حسم المعركة في الموصل, تماشياً مع الاستراتيجية الامريكية في المنطقة, وضمن اطار وحدة الميدان مع ما يحصل في سوريا, إلا ان المعطيات في غرفة العمليات المشتركة, تشير الى ان العمليات العسكرية لن تتوقف, لكن ما سيجري خلال الـ”48″ ساعة هو عملية مسك ارض في بعض المحاور التي تم تحرير عدد من القرى والنواحي والاقضية, فيها ما يتطلب اجراء تطهير كامل والقضاء على الحواضن لتامين ظهر القوات المتقدمة نحو مركز المحافظة…
تتمشيراً الى ان الولايات المتحدة الامريكية تحاول ان تكون حاضرة في كل صغيرة وكبيرة, وكل ما يجري من تحرير للاراضي العراقية, ياتي على خلاف الاستراتيجية الامريكية المرسومة للعراق والمنطقة, لذلك فان معارك الانبار وصلاح الدين وحتى الموصل جاءت عكس طموح الارادة الامريكية. منبهاً بان امريكا بين خيارين احلاهما مر, فهي اما ان تخضع للارادة العراقية في تحرير الاراضي, او تخالف ذلك فتفتضح أإمام الرأي العام, لذا فان الانتصارات السريعة لاتروق لها, فكيف بدخول فصائل الحشد الشعبي الى الميدان, وتسلمهم المحور الغربي, وتابع المرشدي بان الحشد الشعبي لاينتظر موافقة الإدارة الامريكية او رضاها في تحريره للاراضي من سيطرة عصابات داعش.من جانبه ، أكد النائب عن محافظة الموصل حنين قدو ان فصائل الحشد الشعبي لاتتسلم الاوامر من الإدراة الامريكية, وانما من القائد العام للقوات المسلحة.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان الاعلان عن ايقاف العمليات العسكرية من التحالف الدولي هو محاولة لتقييم العمليات العسكرية, ونشر القوات على محاور جديدة بحسب ما اكده الامريكان.موضحاً ان هنالك نيات اخرى لدى الجانب الامريكي فيما يتعلق باعلان ايقاف العمليات العسكرية, مرجحاً ان تكون هنالك محاولات لتهريب قيادات التنظيم الإجرامي من داخل الموصل,الى تركيا او الى مناطق اخرى.يذكر ان فصائل الحشد الشعبي اعلنت عن مشاركتها الفعلية في المحور الغربي لتحرير محافظة نينوى, الممتد من قاعدة القيارة وصولاً الى قضاء تلعفر.



