برلمان الإقليم مازال معطلا البارزاني يسعى لإحداث تغيير ديمغرافي في كركوك قد يشعل حرباً أهلية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
انتقدت الأحزاب الكردية تصرفات الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده مسعود البارزاني ازاء تعطيله عمل برلمان إقليم كردستان لأكثر من سنة وانتهاك معايير الديمقراطية في الإقليم وسط صمت الحكومة العراقية والمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية تجاه ذلك , فالبارزاني الذي انتهت رئاسته منذ ثلاث سنوات على الرغم من تمديد عمله سنتين بشكل غير قانوني مازال متمسكاً برئاسة الاقليم دون غطاء قانوني ، محتكراً عوائد النفط والمنافذ الحدودية دون توزيعها على بقية محافظات الاقليم , بل ان اطماعه وراء أحداث كركوك الأخيرة من أجل ادخال قواته الى تلك المحافظة للاستحواذ عليها وعلى حقول نفط فيها , ممارساً سياسة التهجير القسري بحق العرب والاقليات الأخرى الساكنين هناك وتهديم منازلهم من أجل إحداث تغيير ديمغرافي للمحافظة لضمها الى الاقليم وهذا ما قد يثير فتنة طائفية وقومية تؤدي الى حرب أهلية بين مكونات المحافظة, وهذا ما تسعى له تركيا وحليفها البارزاني, ويرى برلمانيون بان هناك تزييفاً متعمداً للحقائق بشأن الحرب على داعش , فالبارزاني يسعى لنسب الانتصارات له وهذا خطأ ، فالمقاومة منبثقة من شعب كردستان وليست عملاً بطولياً من قبل حزب البارزاني .
النائب هوشيار عبد الله رئيس كتلة التغيير النيابية ، قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “استمرار تعطيل برلمان إقليم كردستان من قبل حزب مسعود البارزاني لأكثر من سنة…النائب هوشيار عبد الله رئيس كتلة التغيير النيابية ، قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “استمرار تعطيل برلمان إقليم كردستان من قبل حزب مسعود البارزاني لأكثر من سنة وسط صمت الحكومة العراقية والمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية لأكثر من سنة يعد انتهاكاً لمعايير الديمقراطية في الإقليم”. فالبارزاني مازال متمسكا بالرئاسة دون غطاء قانوني وبمباركة أمريكية وهو يحتكر عوائد النفط والمنافذ الحدودية في الاقليم . وتابع عبد الله: “استمرار التعنّت من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة البارزاني وتصرفاتهم التي تنتهك القانون والدستور وعدم اكتراثهم للمؤسسات التشريعية والحكومية يزداد بشكل يومي، خصوصا بوجود مباركة وتأييد مباشر من قبل ممثل الرئيس الأمريكي في المنطقة بريت ماكغورك، علماً بأنه داخل المعادلة الكردستانية معلوم لدى الجميع بأن البارزاني بشخصه وبحزبه يستقوي بالتأييد الواسع والمعلن الذي يحظى به من قبل الدبلوماسية الأمريكية . وأضاف عبد الله: “مضت أكثر من سنة وشعب كردستان إرادته مسلوبة وبرلمانه معطل أمام أنظار المجتمع الدولي، ويومياً هناك تصعيد ضد البرلمان الذي هو الجهة الوحيدة التي تمثل إرادة شعب كردستان قانوناً وشرعاً ، وكل هذا لإرضاء البارزاني الذي مضى على وجوده في منصبه رئيساً للإقليم 11 عاماً وأكثر من 3 سنوات هو رئيس غير شرعي من خلال تمديد ولايته بشكل غير قانوني”. وأبدى عبد الله أسفه لوجود تزييف متعمد للحقائق بشأن الحرب على داعش ، فالمقاومة ضد هذه العصابات منبثقة من شعب كردستان وليست عملا بطوليا من قبل حزب البارزاني أو أي حزب، فهي حصيلة إرادة جماعية لمواطني الاقليم . وشدد عبد الله على ضرورة أن يلتفت المجتمع الدولي الى معاناة شعب الإقليم ومعاناتهم من عدم وصول رواتبهم ومستحقاتهم . من جهتها ، تقول النائبة نهلة الهبابي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك نزاعات ما بين الأحزاب الكردية داخل الاقليم , فضلا عن تعطيل برلمان الاقليم جراء ذلك , لذلك ندعو الى ايجاد آلية لحل الخلافات داخل الاقليم , خاصة نحن مقبلون على مناقشة قانون الموازنة ، لذلك فنحن بحاجة لتفعيل برلمان الاقليم لكي يمرر قانون الموازنة ليكون نافذاً في كردستان . وتابعت الهبابي: عملية التهجير القسري التي شهدتها محافظة كركوك , تعد عملا منافيا للقانون والتعايش السلمي , لذلك ندعو الى الغاء المادة 140 في الدستور من أجل وضع حد للصراعات حول المناطق المتنازع عليها وحتى يطمئن المواطن الى مصيره في تلك المناطق. الى ذلك أكد النائب عن كركوك حسن توران ، ان عمليات التهجير التي حدثت في المحافظة لم تشمل العرب فقط بل التركمان أيضاً، مبيناً ان هناك الكثير من التركمان بُلّغوا بمغادرة قراهم في أسرع وقت ممكن. توران قال “ان أغلب الذين هجروا هم من ابناء المحافظة الأصلاء”.



