اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

غياب تام لمقومات الحياة وحصار الاحتلال مستمر

سكان غزة يواجهون الموت

المراقب العراقي/ متابعة..

ما يزال قطاع غزة يعيش أوضاعاً سيئة ومأساوية في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيوني ومنع إدخال المساعدات إلا القليل منها خاصة ما يتعلق بالجانب الصحي والإنساني، على الرغم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية حماس مع جيش الكيان الغاصب، وتسليم الأسرى الذي جرى بانسيابية كبيرة ولم يشهد أية معرقلات، رغم محاولات رئيس وزراء الاحتلال وضع بعض المعرقلات لاستئناف الحرب من جديد على القطاع لكنه لم ينجح بذلك.

وشهد القطاع دماراً هائلاً شمل جميع البنى التحتية والمؤسسات الصحية والخدمية بشكل عام حتى أن نسبة الخراب فيه تجاوز الـ90 بالمئة، ما انعكس بالسلب على حياة المدنيين هناك الذين وجدوا أنفسهم أمام موت محقق ولا مفر منه، إذا لم يكن برصاص الصهاينة فسيكون من خلال الجوع أو عدم توفر أية مقومات للعيش من الغذاء الصالح والدواء والمسكن والملبس.

وفي هذا الخصوص، دعت وزارة الصحة في غزة، إلى إنقاذ النظام الصحي في القطاع، مشيرة إلى انه يتعرّض لانهيار شامل والمرضى يموتون وهم ينتظرون العلاج.

وقال مدير عام الصحة في القطاع منير البرش، أن عجز الأدوية الأساسية بلغ 84%، بينما وصلت 40% من أدوية الطوارئ إلى مستويات صفرية لأول مرة في تأريخ الوزارة، إضافة إلى نقص بنسبة 71% في المستلزمات الطبية.

وأشار إلى أن الشاش غير متوفر، والمحاليل لن تكفي لأكثر من شهر، والمختبرات متوقفة بسبب انقطاع الوقود والاتصالات. وقال، إن وزارة الصحة لا تتلقى سوى شاحنتين طبيتين أسبوعيا، وهي كمية “لا تساوي شيئا” أمام الاحتياجات الضخمة، بينما بلغ عجز أدوية السرطان 71%، واختفت 90% من مستلزمات جراحة العظام، ما دفع آلاف الجرحى إلى طلب تحويلات للعلاج خارج غزة.

وسجلت الوزارة إصابة 82% من الأطفال دون عام بفقر الدم، إضافة إلى أكثر من 18 ألف حالة بحاجة للسفر للعلاج، بينهم 7 آلاف جريح و5 آلاف طفل. وأوضح البرش، أن الاحتلال يقدم صورة مضللة للعالم عبر السماح بدخول بضائع استهلاكية ومنع الأجهزة الطبية والمستلزمات المنقذة للحياة، مشددا على حاجة القطاع العاجلة للأدوية الحيوية والمستشفيات الميدانية وقطع غيار الأجهزة.

وبيّن، أن ألف مريض توفوا بانتظار التحويل للعلاج، وأن 6 آلاف مصاب بُترت أطرافهم ويحتاجون إلى تأهيل ورعاية طبية ونفسية عاجلة. وأكد، أن إنقاذ القطاع الصحي مرهون بفتح المعابر وتدفق الإمدادات، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يجعل الموت أقرب إلى الناس من العلاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى