البرلمان يتهم الرئيس الفنزولي بانقلاب بعد تعليق إستفتاء إقالته


اتهم برلمان فنزويلا الذي تهيمن عليه المعارضة سلطات الرئيس (نيكولاس مادورو) بالقيام بـ”انقلاب” عبر تعليق اجراءات الاستفتاء لاقالة رئيس الدولة، ودعت الفنزويليين الى الدفاع “الفعلي” عن الدستور.وفي جلسة صاخبة استمرت اكثر من اربع ساعات، وعلقت 45 دقيقة، بعد اقتحام انصار لمادورو قاعة الاجتماع، دعا البرلمان المواطنين الفنزويليين والاسرة الدولية الى الدفاع عن الديموقراطية. وقررت الجمعية الوطنية في قرار “إعلان انهيار النظام الدستوري ووجود انقلاب نفذه نظام نيكولاس مادورو”.وقالت الجمعية الوطنية انها “تدعو الشعب الفنزويلي إلى الدفاع الفعلي عن دستورنا حتى استعادة النظام الدستوري” و”تحض المجتمع الدولي على تفعيل آليات” يمكن أن تعيد “الديموقراطية” إلى البلاد. كذلك دعت القوات المسلحة إلى “عدم إطاعة أو تنفيذ كل ما يتعارض مع الدستور”. واقتحمت مجموعات تشافية (نسبة الى الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز) مؤيدة للحكومة القاعة، وعرقلت عمل الجلسة الاستثنائية. وجرت حوادث تدافع وضرب وشتائم، واصيب عدد من الاشخاص بجروح طفيفة.ودعا النواب الى عقد جلسة “لتحديد الوضع الدستوري للرئيس” الذي يتهمونه بأنه يحمل جنسيتين، فنزويلية وكولومبية، وهو ما يمنعه من ممارسة مهامه. وكان المجلس الوطني الانتخابي اعلن ارجاء “الاجراءات المقررة في الاسبوع المقبل لجمع” التواقيع الى اجل غير مسمى.وكانت هذه الاجراءات المرحلة الاخيرة لمعارضة يمين الوسط المجتمعة في تحالف “طاولة الوحدة الديموقراطية” وتشكل غالبية في البرلمان، قبل ان تتمكن من تنظيم استفتاء لاقالة الرئيس الاشتراكي. واحتجت المعارضة بشدة على قرار المجلس الوطني الانتخابي.وقررت الجمعية الوطنية “القيام فورا” بتغيير مسؤولي المجلس الوطني الانتخابي ومحكمة العدل العليا، المؤسستان اللتان تعدّهما المعارضة متحالفتين مع الرئيس.وحملت المعارضة مادورو مسؤولية الازمة الاقتصادية في فنزويلا المنتجة للنفط، والتي تأثرت بتراجع اسعار الخام، موردها الوحيد. وهي تمتلك اكبر احتياطات في العالم وتؤمّن 96% من العملات الصعبة من النفط.ويضطر الفنزويليون الى الانتظار طويلا في صفوف امام المحال التجارية، التي تفرغ تدريجيا، بينما بلغت نسبة التضخم 475 بالمئة هذه السنة، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي، وستصبح 1660 بالمئة في 2017. من جهته، اكد مادورو خلال زيارة الى الشرق الاوسط للتوصل الى اتفاقات لرفع اسعار النفط، من السعودية انه يتولى “مسؤولياته الدستورية امام الدولة والحكومة”.وادان عدد من النواب “ديكتاتورية” السلطة التنفيذية. وقال زعيم كتلة المعارضة خوليو بورجيس انه “من حق الشعب ان ينتفض وردت النائبة التشافية تانيا دياز متسائلة “كيف يمكنك القول ان ديكتاتورية تسود في فنزويلا اذا كنتم قد ربحتم الانتخابات؟”.واعلن لويس فلوريدو المكلف بالسياسة الخارجية في الجمعية الوطنية ان مسؤولين من “طاولة الوحدة الديموقراطية” سيتوجهون الى واشنطن ليطلبوا من منظمة الدول الاميركية ان تطبق على فنزويلا “الميثاق الديموقراطي للأميركيتين” الذي ينص على عقوبات في حال خرق القواعد الديموقراطية.



