اراء

الأندية المحافظاتية “ملح الدوري”

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..

هل ارتقى دورينا إلى تسمية “دوري نجوم العراق؟”، يبدو أن السؤال يظل متأرجحًا في نظر المتخصّصين بشؤون الكرة وأيضًا المتابعين الذين واكبوا دوريّات العراق لمختلف السنوات خلال عقود من الزمن، والتي شهدت تطوّرًا واضحًا وملحوظًا في عمر الدوري العراقي.

ومن هنا، وكمتابعين، نجد أن “دوري نجوم العراق”، على الرغم من تطوّره خلال الموسم الحالي، يحتاج إلى عمل كبير وشاق من حيث الاحترافيّة في مجمل قنواته الفنيّة والإداريّة والطبيّة لتكتمل الصورة لدى المتابع وأيضًا لدى المتخصّص الذي مازال يؤشّر حالات الخلل والضعف في دوري نجومنا.

ولكن عندما نقرأ بتأنٍّ ونقترب كثيرًا من بعض الأندية، خاصّة تلك التي تواجدت في دوري النجوم لهذا الموسم، نلمس أنها ارتقت فنيًّا بعنوان “دوري نجوم العراق” ومنحته تنافسًا مثيرًا، ويمكن أن نطلق على تلك الأندية أنها أصبحت “ملح المسابقة” لأنها أكّدت أنها ليست مجرّد رقم يُضاف إلى قائمة النجوم، بل رقم صعب زاد من حلاوة التنافس، وأصبح هذا الرقم يُحسب له ألف حساب من قبل الأندية الجماهيريّة التي أخذت تتخوّف من مواجهات تلك الأندية المحافظاتية التي تأهّلت إلى دوري هذا الموسم 2026-2025.

ذلك يضع دورينا في ميزان التقييم المنصف، على الرغم من وجود بعض الملاحظات، وأظن أنه مع الوقت يمكن أن نصل بدورينا إلى قمّة الاحترافيّة، لا سيّما أن بعض القنوات العربيّة ناقلة ومشاهدة للدوري العراقي الذي أصبح محطّ احترام وتقدير من قبل المعنيين بالكرة في محيطنا العربي، والذي يحرص على متابعة “دوري نجوم العراق” وتسليط الأضواء عليه من خلال الشاشات الرياضيّة وعن طريق محلّلين كرويين لهم باع طويل في شؤون الكرة.

ذلك بلا شك يمنح لاعبينا، دافعًا معنويًّا لتقديم الأفضل والأحسن خلال المباريات، وينتج تنافسًا كبيرًا بين جميع الأندية، وأظن هنا، وقد يتفق معي البعض، أن هناك شبه تقارب في المستويات في وسط القائمة وعند آخر تسلسل الفرق المتبارية. ومن خلال ذلك، يجد المراقبون خاصّة في دوري الموسم الحالي، أنه لا يوجد احتكار للحفاظ على اللقب في ظل السباق المحموم للوصول إلى القمّة في نهاية السباق الكروي المحتدم بين جميع الفرق، وهو حق مشروع، ولا كبير ولا صغير في مفهوم كرة القدم.

مفهوم الكرة: من يسجّل يفوز، لذلك هذا شعار يجب أن ترفعه كُلّ الأندية، وأظن أن الفرق وضعت في حساباتها أن كُل مباراة بمثابة مباراة نهائيّة، كون أن التعويض صعب في ظل تنافس قوي يأخذنا إلى مساحات كبيرة في تطوّر وتقدّم الكرة العراقيّة.

والأهم من كُل ذلك هو أنه على مدرّبينا اكتشاف اللاعبين الموهوبين وصناعتهم في “دوري نجوم العراق” ليكونوا نواة حقيقيّة لمنتخباتنا الوطنيّة. وكما يقال: إن الكرة العراقيّة ولادة باللاعبين على مرّ العصور، لذلك نحتاج إلى كشافين معتمدين من قبل اتحاد كرة القدم وملزمين بتقديم لاعبين موهوبين، حتى من خلال تواجدهم في الفرق الشعبيّة الموزعة على امتداد العراق من الجنوب إلى الشمال.

وبذلك يكون لدينا مطبخ كروي نقدّم من خلاله، أشهى الوجبات الكرويّة إلى أنديتنا أوّلاً وإلى منتخباتنا ثانيًا. وعلى اتحاد كرة القدم الشروع بهذا المقترح، وهو تشكيل لجنة متخصّصة واجبها الكشف عن اللاعبين الموهوبين، ولا سبيل لنا إلا الكشافين لإدامة قاعدة الكرة العراقيّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى