اخر الأخبارطب وعلوم

طهران تدعم ترسانتها بطائرات سو-35 وأنظمة الدفاع الجوي HQ-9 ورادارات JY-14

تعاون إيراني صيني روسي

كشفت وثائق حكومية روسية أن 48 طائرة من طراز سو-35، تم التعاقد عليها مع إيران وهو عدد يكفي لاستبدال نحو 15% من أسطول طهران الحالي الذي يعاني التقادم.

وتشير تقارير إلى أن طواقم إيرانية بدأت منذ فترة طويلة التدريب على تشغيل سو-35 في روسيا، كما أظهرت لقطات من قاعدتين جويتين داخل إيران استعدادات لاستقبال هذه الطائرات، ما عزّز التوقعات بأن المقاتلات قد تصبح جاهزة للعمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

ورغم أن سو-35 ليست على أحدث مستوى مقارنة بمقاتلات مثل J-20 و J-16 الصينية أو F-35 الأمريكية، خصوصًا من حيث تقنيات التخفي وأنظمة الاستشعار المتقدمة، فإنها تمتلك القدرة على تحويل دور القوات الجوية الإيرانية إلى عنصر أكثر فاعلية في دعم منظومات الدفاع الجوي.

ويبقى السؤال الأبرز حول مدى مستوى التسليح الذي ستتسلمه إيران مع هذه الطائرات. فصفقة التصدير الأولى إلى الصين منتصف العقد الماضي تضمنّت تسليح السو-35 بصواريخ R-74 و R-77-1، وهما صاروخان لم يكونا مُتفوقَين بمعايير ذلك الوقت. لكن خلال السنوات الأخيرة ظهرت صواريخ أحدث وأكثر تطورًا يمكن دمجها على سو-35.

ومن أبرز هذه الأنظمة الصاروخ المتقدم R-37M بعيد المدى، الذي طُوّر أساسًا للطائرة الاعتراضية الثقيلة ميغ-31. وعند إطلاقه من طائرة مقاتلة مثل سو-35، يُقدّر مداه بنحو 350 كيلومترًا، مع رأس حربي يزن 61 كغ وسرعة تصل إلى 6 ماخ، ما يمنحه قدرة عالية على إسقاط الأهداف قبل اقترابها. وعلى الرغم من أن رادار سو-35 أقل قوة من رادار الميغ-31، مما يحد من الاستفادة القصوى من مدى الصاروخ اعتماداً على الاستشعار الذاتي للطائرة، إلا أنه يمكن الربط مع رادارات الدفاع الجوي الأرضي الإيرانية لتوفير توجيه بعيد المدى. كما أن حجم المقطع الراداري الكبير لبعض الأهداف مثل طائرات الإنذار المبكر، والقاذفات الاستراتيجية، وطائرات التزود بالوقود قد يسمح لسو-35 بالاشتباك بفعالية عبر رادارها الخاص.

من جانب آخر أفادت تقارير إعلامية بأن إيران تستعد للحصول على حزمة نوعية من الأسلحة والمعدات الصينية المتطورة، مقابل صفقة نفطية تقدّر بحوالي ملياري دولار. وتأتي هذه الخطوة في إطار تبادل استراتيجي يهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي والهجوم الجوي الإيراني وسط بيئة إقليمية متوترة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تشمل الصفقة المحتملة حصول إيران على مقاتلات من طراز J-20 أو J-10C، وهما من أحدث الطائرات المقاتلة التي تمتلكها الصين. فالمقاتلة J-20 تنتمي إلى الجيل الخامس وتتميز بقدرات شبحية ورادار متقدم، ما يجعلها قفزة نوعية كبيرة في سلاح الجو الإيراني في حال تأكدت عملية نقلها. أمَّا المقاتلة J-10C فهي متعددة المهام من الجيل الرابع المعزز والمزوّدة برادارات مصفوفة مرحلية (AESA) وقدرات حرب إلكترونية متقدمة، مما يمنح إيران تحديثًا ملموسًا في أسطولها القتالي.

كما تتضمن الصفقة منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى HQ-9، التي تُعدّ النسخة الصينية الموازية للمنظومة الروسية أس-300/أس-400، مع قدرة على التصدي للطائرات والصواريخ الجوالة وبعض الصواريخ الباليستية، وهو ما يعزز شبكة الدفاع الجوي الإيراني بشكل لافت. وفي السياق نفسه، من المتوقع أن تحصل طهران أيضًا على رادار JY-14 بعيد المدى، وهو رادار إنذار مبكر قادر على كشف وتتبع الأهداف الجوية على مسافات واسعة، مما يساهم برفع مستوى الوعي الاستراتيجي الإيراني في المجال الجوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى