المشاركة الفاعلة بالتصويت الخاص ترفع أسهم كتل المقاومة الإسلامية

أبناء الحشد الشعبي يلجمون الأفواه الطائفية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شهد العراق، أمس الأحد، اجراء انتخابات الاقتراع الخاص، بنسبة مشاركة واسعة فاقت التوقعات، على الرغم من دعوات المقاطعة، الأمر الذي يعكس رغبة العراقيين في التغيير، وبناء عملية سياسية خالية من الأخطاء، ومنح ثقتهم لكتل جديدة تعيد بناء الدولة وتوفر حقوق المواطنين الذين عانوا كثيراً خلال السنوات الماضية، بسبب الفساد وانشغال الكتل السياسية في المصالح الشخصية، وتأسيس امبراطوريات مالية على حساب أبناء البلد.
نسب المشاركة العالية والتي تجاوزت 90% في بعض المحافظات، إضافة الى ان التقديرات الأولية تشير الى حصد كتل المقاومة الإسلامية، نسباً عالية خلال الاقتراع الخاص، كانت بمثابة الإيفاء وتجديد العهد بالكتل الوطنية التي تستطيع الدفاع عن البلاد وحماية أراضيه ومقدساته من أي عدوان أو تهديدات تحيط به، سيما مع رضوخ الكثير من الأطراف السياسية في العراق الى الرغبات الأمريكية، كما انها ألجمت الأفواه الطائفية الداعية الى تغيير المعادلة السياسية.
ويرى مراقبون، أن الاقبال الواسع من قبل أبناء القوات الأمنية وعلى وجه الخصوص أبناء الحشد الشعبي على انتخاب الكتل السياسية المقربة من قوى المقاومة الإسلامية، كان بمثابة الصدمة لبعض الطائفيين والمحرضين الذين روجوا خلال الفترة الماضية الى اشاعات وأكاذيب الغرض منها الإساءة للحشد الشعبي وقوى المقاومة، لكن سرعان ما جاء الرد عبر صناديق الاقتراع.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي”، إنه “بلا أدنى شك، ان التصويت الخاص يعبّر عن مدى رغبة القوات المسلحة في المشاركة بالانتخابات، وهذا يعبّر عن الوعي السياسي الذي يمتلكه أبناء قواتنا المسلحة”.
وأضاف العطواني، أن “حظوظ كتل المقاومة الإسلامية ستكون عالية جداً، على اعتبار ان الحشد الشعبي والكثير من أبناء القوات الأمنية، صوتوا لهذه القوائم والكتل التي تقف في خندق واحد”.
وأشار الى ان “النتائج الأولية للتصويت الخاص ستظهر حظوظاً كبيرة لكتل المقاومة الإسلامية، لافتاً الى ان أبناء القوات الأمنية عبروا عن مدى رغبة العراقيين في التغيير واختيار شخصيات جديدة ومقربة من المقاومة الإسلامية”.
الجدير ذكره، ان ما يقارب 250 ألف مقاتل من الحشد الشعبي صوتوا، أمس الاحد، لصالح كتل المقاومة الإسلامية خلال الاقتراع الخاص، بسبب الترابط العقائدي والفكري الذي يربطهم برجالات وقادة المقاومة، كونهم قاتلوا في صف واحد ضد التنظيمات الاجرامية، وكان لهم دور كبير في تحرير العراق من دنس داعش الإرهابي.
وخلال الفترة الماضية، عمل الكثير من الشخصيات الطائفية والبرامج التلفزيونية المغرضة، على تشويه صورة كتل المقاومة الإسلامية، وروجوا إشاعات تشير الى ان كتل المقاومة لا تمتلك رصيداً شعبياً، لكن المشاركة الفاعلة في الاقتراع الخاص لجمت هذه الأصوات، بعدما أوفى أبناء الحشد الشعبي في التصويت لهذه الكتل الوطنية، وهي خطوة بسيطة مقارنة بيوم الاقتراع العام الذي يحمل مفاجآت كبيرة، بحسب ما يراه مراقبون.
من جهته، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الاقتراع الخاص شهد اقبالاً واسعاً وهذا يدل على وعي حقيقي لأبناء القوات المسلحة، لأنهم يدركون تماماً أهمية أصواتهم واختيار الأصلح ليمثلهم”.
وأضاف العلي، أن “التصويت الخاص يعطي صورة أولية عن طبيعة الكتل التي يمكن ان تفوز في الانتخابات العامة”، منوهاً الى ان “كتل المقاومة سيكون رصيدها كبيراً في هذه الانتخابات”.
وأشار الى ان “الشعب العراقي ومن ضمنهم القوات الأمنية، سيتوجهون هذه المرة نحو القوائم التي فيها روحية وعقلية الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، والتي سوف تتبنى حقوق المواطنين”.
وأوضح العلي، ان “التصويت الخاص سيرفع رصيد كتل المقاومة في البرلمان المقبل، على اعتبار ان الحشد الشعبي صوت لها، منوهاً الى ان الاقتراع الخاص أعطى ملامح أولية للكتل السياسية التي تحظى باهتمام العراقيين”.
ويعتبر التصويت الخاص جزءاً من منظومة الانتخابات العامة، إذ تُدمج نتائجه مع نتائج التصويت العام ضمن الدائرة الانتخابية نفسها، بما يضمن عدم تمييز أية فئة من الناخبين، كما تمثل نتائجه بوصلة العراقيين نحو الكتل السياسية، وبالتالي فأن التقديرات الأولية أشارت الى حصد كتل المقاومة الإسلامية عدداً كبيراً من الأصوات، وهو ما يعطي انطباعاً أولياً عن الخارطة السياسية المقبلة في العراق.



