مقص المفوضية يقطع مرشحين مسيئين من قائمة الانتخابات

بسبب تصرفاتهم غير المسؤولة
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لم يبقَ سوى أيام معدودة على موعد إجراء انتخابات مجلس النواب العراقي للدورة السادسة، إلا أن مقص المفوضية ما زال يلاحق المسيئين من المرشحين ومتابعة سلوكهم وجميع ملفاتهم لغرض إقصائهم عن العملية الانتخابية، ولهذا لاحظنا أنها وقبل أيام قليلة أعلنت عن استبعاد أسماء عديدة بتهم تنوعت بين انعدام حسن السيرة والسلوك وأيضا مخالفات أخرى مرتبطة بالبعث أو عدم صحة الوثائق المدرسية.
ومن شروط الشخصيات التي تصل إلى مجلس النواب يجب أن تكون ذات ثقافة سياسية ومعرفة بما يحيط بالبلد من مخاطر وتطورات متسارعة وخطيرة، وكيفية مواجهتها والحفاظ على وحدة وسلامة البلد من أية تجاوزات خارجية وتدخلات يراد منها نشر الفوضى في الداخل العراقي، ولهذا فإن شخصيات لا تمتلك حسن السيرة أو السلوك فهي بالتأكيد غير مؤهلة لقيادة هذه المرحلة كونها تكون عُرضة للشراء من قبل اللاعب الخارجي الذي يدفع الملايين من الدولارات من أجل إجهاض قوانين معينة وأيضا تمرير مشاريع أخرى تخدم المشروع الخارجي.
ويرى مختصون بالشأن الانتخابي أن ما يخرج من تصريحات وتجاوزات مسيئة من بعض المرشحين للانتخابات العراقية، لا يرتقي لمستوى العمل النيابي، وأن وصول مثل هذه المسميات إلى قبة البرلمان يُعد كارثة وسابقة خطيرة تهدد العملية السياسية في العراق والتي تتسم بنسبة كبيرة من الاستقرار في الوقت الحالي، ويجب المحافظة عليها من خلال الدفع باتجاه صعود الكتل الوطنية والشخصيات السياسية ذات السجل الحافل بالإنجازات لا سيما كتل المقاومة الإسلامية التي دافعت عن العراق والعراقيين ضد كل الهجمات الخارجية التي أرادت استباحة البلد لكنها وقفت أمام هذه المخططات وحالت دون تنفيذها.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي عصام الفيلي في حدث لـ”المراقب العراقي” إن “الاستبعادات التي تعلن عنها مفوضية الانتخابات بين فترة وأخرى هي حالة صحية” داعيا المفوضية إلى ضرورة شمول الشخصيات المهمة أيضا وعدم التغاضي عنها فيما يخص ملف الاستبعادات”.
وأشار الفيلي إلى أن “الانتخابات لم يبقَ لها سوى أيام قليلة ويُفترض من الناحية القانونية بعد رفع أسماء المرشحين يتم تدقيقها واستبعاد المخالفين بوقت مبكر”.
ونوه الفيلي بأن “بعض القضايا الحالية هي شكاوى من جهات ضد أخرى ولهذا فإن الاستبعاد غالبا ما يكون من القضاء نفسه”، مؤكدا أن “مقصلة المفوضية في هذه الدورة عملت بحدة كبيرة جدا ولا أحد بمأمن منها”.
يشار إلى أن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت عن استبعاد مجموعة من المرشحين بينهم سامر جيرمني وهالة العبيدي وطه اللهيبي إضافة إلى حسين عرب المرشح ضمن قائمة السوداني، فيما قالت المفوضية إن سبب ذلك هو عدم اكتمال الوثائق المقدمة وأيضا إلى أسباب تتعلق بحسن السيرة والسلوك.
ومن المؤمل أن تُجرى الانتخابات في مطلع شهر تشرين الثاني المقبل، بمشاركة أكثر من 20 مليون ناخب، للتصويت على نحو 7500 مرشح، يتنافسون على 329 مقعدا برلمانيا.




