توتر العلاقات بين السعودية ومصر وإبن سلمان يهدد السيسي بثورة لإقتلاعه


المراقب العراقي – خاص
لم يعد خافياً الخلاف المصري السعودي الذي انطلقت شراراته الأخيرة في مجلس الأمن على أحد. الدعوات التي أطلقتها قوى مختلفة من الجانبين، المصري والسعودي، لم تفلح في احتواء الأزمة التي توالت فصولاً لاسيّما مع إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن السياسة المصرية مستقلة بشأن سوريا، مؤكدا أن بلاده “لن تركع إلا لله”.لم يكن كلام السيسي عن “الركوع” من وحي الخيال، وذكر الاعلامي إبراهيم عيسى، “إن المملكة العربية السعودية لا تطيق موقفا سياديا مستقلا لمصر، وتسعى لأن يكون موقف القاهرة متماشيا مع موقف الرياض”، على حد تعبيره.وهذا التراشق الإعلامي يكشف حجم التباين بين الموقفين المصري والسعودي، والذي بدأ بشكل جدّي منذ قضية تيران وصنافير ليمرّعبر تصويت القاهرة في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الروسي حول سوريا ويصل مؤخراً إلى وقف شركة “أرامكو” السعودية، شحنة البترول الخاصة بالقاهرة، وكذلك مغادرة السفير السعودي أحمد قطان، القاهرة، لـ”بحث مستجدات العلاقات بين البلدين”، وقد تحدّث مركز أبحاث “تشاتام هاوس” البريطاني عن ذلك بالقول: “التوتر بين مصر والسعودية نتيجة تراكم الكثير من اﻷمور.. لكن الرياض حاولت تدارك “الحرب الإعلامية” بين البلدين من الخاصرة الإقتصادية الرخوة للقاهرة، وذلك عبر وديعة بقيمة ملياري دولار خفّفت من حدّة التوتّر الإعلامي الذي صدر من “الكُتّاب الحكوميين” لكلا البلدين. السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، لاسيّما في ظل المتغيّرات الإقليمية التي لم تعد لتسمح، في أغلب ملفّاتها، بإمساك العصا من الوسط، يتعلّق بحجم التباين المصري السعودي، وقدرة الطرفين على التغاضي عن الخلافات القائمة؟ فهل تدير مصر ظهرها للرياض؟ أم هي ستجاريها في مواقفها الإقليمية.رغم دعوة كلا الطرفين إلى ضرورة عدم تأثير الإختلافات في الرؤى السياسية على العلاقات بين الأشقاء، إلا أن الواقع يمشي بعكس ذلك، حيث تتعارض المصالح القوميّة لكلا الطرفين في العديد من الملفّات أبرزها التالي: اذ كشف كلام السيسي جانباً من عمق الخلاف، فعندما يتحدّث، في سياق الرد على موقف السعودية وقطر من بلاده بسبب مجلس الأمن، بالقول إن “مصر تتبنى سياسة مستقلة تهدف إلى تحقيق الأمن القومي العربي من خلال تبني رؤية وطنية”، مؤكداً “موقف مصر الثابت إزاء الأزمة السورية، والذي يشمل العمل على إيجاد حل سياسي للأزمة الراهنة، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، واحترام إرادة الشعب السوري”، فهذا يعني أن الموقف السوري غير قابل للأخذ والردّ، بل يرتبط بالأمن القومي المصري، وفق ما يرى النظام الحالي،.ثانياً: يسري الخلاف بين البلدين على الموقف من روسيا، فبخلاف الفتور الروسي السعودي إثر الأزمة السورية، تعزّز مصر من علاقاتها العسكرية مع موسكو حيث باشرت قوات الإنزال الجوي الروسية في إرسال مظلييها إلى مصر إيذانا بانطلاق مناورات روسية مصرية واسعة النطاق يتدرب فيها عسكريو البلدين على مكافحة الجماعات الإرهابية في ظروف الصحراء. وتستمر المناورات المشتركة التي حملت عنوان “حماة الصداقة 2016” بين الـ15 والـ26 من هذا الشهر.ثالثاً: تؤكد الأصوات الصادرة عن الصحافة المصرية أن حجم الخلافات بين البلدين يتعدّى الخلافات حول سوريا، وقضية تيران وصنافير والدعم السعودي، ليصل إلى اليمن، فضلاً عن الإرهاب الحاصل في سيناء. فقد ظهر خط إعلامي مصري يتّهم السعودية بدعم الإرهاب،فأن الملك سلمان بن عبدالعزيز، مع توليه مقاليد الحكم، حصلت الجماعات الإرهابية على دعم مالي وعسكري مباشر من المملكة. بعض الأصوات كذلك، حمّلت السعودية دماء الشهداء في سيناء بعدّ أن الوهابية السعودية منبع الإرهاب، مشيرةً إلى أن ما تتلقاه مصر من دعم سعودي، لا يعادل الخسائر التي يتلقّاها الإقتصاد المصري من الجماعات الإرهابية شمالي شرق البلاد.ومن الجدير بالذكر كيف تردّ السعودية على مؤشرات عودة المياه إلى العلاقات المصرية السورية بعد زيارة وفد حكومي سوري برئاسة رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك إلى القاهرة لبحث الأوضاع الأمنية وتنسيق سبل محاربة الإرهاب؟ ومن جانبه حاول السيسي في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية الرئيسة ان ينفي وجود أي خلاف بين بلاده والمملكة، واتهم الاعلام وبعض وسائط التواصل الاجتماعي بتعكير الأجواء بين البلدين، ولكن النار ما زالت تحت الرماد، حيث اكد احد رؤساء التحرير ان التوتر في العلاقات ما زال مستمرا، والأيام المقبلة ستشهد تصعيدا وخطوات مصرية قد تفاجئ الكثيرين.اذ ان الصحافي المخضرم مكرم محمد احمد الذي يعدّ الأكثر قربا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، بدأ جولة جديدة من انتقاد السعودية عندما ظهر في برنامج تلفزيوني، وفجر قنبلة تؤكد ان “إسرائيل ستتسلم المهام الأمنية في جزيرتي تيران وصنافير”، وكشف ان السعودية رفضت ثلاث مرات إيصال الغاز لمصر في بضعة اشهر، وانها أصرت على تنازلها، أي مصر، عن الجزيرتين قبل هبوط طائرة الملك سلمان في مطار القاهرة اثناء زيارته الأخيرة. واكدت مصادر مصرية ، ان ما لم يقله السيد مكرم ان الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي هو الذي تقدم بهذا الطلب في رسالة “قاسية” و”جافة” بعث بها الى الرئيس السيسي، وجرى التكتم عليها لانجاح زيارة العاهل السعودي الرسمية للقاهرة، ولحاجة الخزينة المصرية الى الودائع والاستثمارات السعودية التي اكد انه ليس من بينها أي منح، وانها قروض وبنسب فوائد محددة، وفق المعايير المتبعة في الأسواق المالية العالمية وتتراوح بين 2 و3 بالمئة، وكان من الصعب التأكد من مضمون الرسالة التي اغضبت المصريين حكومة واعلاما.وبالبحث و السؤال أكد مصدر سعودي ان ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعث برسالة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعايره بالتسجيلات المسربة التي تحدث فيها عن الرز السعودي و بالثورة التى اقتلعت الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وان الطريق لعودتها ممهد بقطع المساعدات و سحب الودائع اذا لم ينصع السيسي لمطالب المملكة بتسليم الجزيرتين و التعهد بعدم نصرة النظام السوري او اقامة علاقات مع إيران بأي شكل من الأشكال.



