اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صراعات المرشحين السُنة تخرج عن السيطرة وتصل حد الاغتيال

رصاص السياسة يسبق صناديق الاقتراع


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
رافق الترويج الانتخابي الحالي في العراق، العديدُ من المشاهد التي قد تعكس صورة مغايرة لهذه العملية الديمقراطية والتي تعتبر الأساس الأول لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث شهدنا اقتتالاً مسلحاً بين غالبية المرشحين والقوائم الانتخابية السُنية والكردية، سواء في العاصمة بغداد أو المحافظات الغربية، والتي وصل الحال فيها إلى تنفيذ عمليات اغتيال طالت مرشحين ومحاولات لتصفيتهم.
ويرسم الصراعُ المسلحُ بين الأحزاب الكردية والسُنية فيما بينها، صورة ضبابية عن حرية الناخبين وشفافية هذه العملية التي هي بالأساس تعاني قلة المصداقية، نتيجة لسلوكيات خاطئة مُورست في السابق، ما جعل منها غير محببة بالنسبة للشارع العراقي، لكنها سرعان ما بدأت تستعيد ثقتها لدى الجماهير والناخبين، بفضل بعض عمليات التصحيح التي أجريت من الكتل السياسية الوطنية، إلا أن المظاهر المسلحة والعنف الذي يحصل من قبل مرشحي القوائم السُنية والكردية، قد ينسف هذه العملية ويعيدها إلى المربع الأول.
مراقبون ومختصون بالشأن الانتخابي طالبوا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بضرورة مراقبة مثل هكذا عمليات مسلحة، والتي لا تعكس أية صورة أو شكلاً من أشكال الديمقراطية خاصة في عملية مثل الانتخابات، وأيضا فرض شروط مشددة على كل من يرتكب هكذا أفعال تصل إلى معاقبة الحزب بأكمله وطرده من السباق الانتخابي، لكي يكون عبرة لغيره، وأيضا تعزيز الثقة في هذه العملية التي لم يبقِ على موعدها سوى بضعة أسابيع.
وحول هذا الأمر، يقول القيادي في تحالف الفتح فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “أنموذج الخطاب الطائفي واستخدام السلاح خلال الحملات الانتخابية، أمر خاطئ يجب الابتعاد عنه من قبل جميع الأطراف المشاركة بهذه العملية”.
وأضاف الفتلاوي، أن “الانتخابات مهمة لكنها أخذت أبعاداً ثانية من خلال استغلال المال العام والمؤسسات الحكومية والسلاح الذي أخذ اليوم يؤثر على الوضع العام للعملية الانتخابية”، داعيا، “المفوضية العليا للانتخابات، مراقبة هذه الحالات واتخاذ إجراءات حاسمة بحقها”.
الترغيب والترهيب
تحاول بعض الأطراف داخل البيت السُني أو الكردي، خلق حالة من الفوضى والخوف لدى الجمهور والناخبين، من أجل إجبار الشارع للذهاب نحو صناديق الاقتراع والتصويت لهم، وهذا بحد ذاته يشكل انتهاكاً واضحاً لمفهوم الديمقراطية والحرية التي تنادي بها الحكومة والجهات السياسية.
ولم يقتصر الأمر عند الجماهير من المواطنين الاعتياديين بل وصل الأمر إلى موظفي الدوائر الحكومية وحتى القطاع الخاص في المدن الغربية، فقد تعرضوا لضغوط من أجل التصويت وانتخاب مرشحين مُعينين، كما أن بعض وزراء المكون الكردي فرضوا على موظفيهم، أسماء مرشحين تابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني، لغرض التصويت لهم في الانتخابات المقبلة.
يذكر أن العراق شهد قبل أيام، اغتيال عضو مجلس محافظة بغداد والمرشح للانتخابات صفاء المشهداني، كما حصلت محاولات فاشلة أخرى في العاصمة وبعض المدن الغربية، وأيضا وقعت بعض المواجهات المسلحة في الأنبار وكركوك وغيرهما من المحافظات، بين تابعين لأحزاب سُنية وكردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى