اخر الأخبارثقافية

ترجمة عراقية لكتاب “سجناء الكراهية”

صدر حديثاً للمترجم العراقي لؤي خزعل جبر كتاب “سجناء الكراهية: الأسس المعرفية للغضب والعدائية والعنف بين الأفراد والجماعات ،وفيه يفكك آرون بيك، وهو أحد رواد العلاج السلوكي في الطب النفسي، الموضوعات التي يصدّرها العنوان باعتبارها نتيجةً لبُنى ذهنية، سواء لدى الأفراد أو الجماعات.

ومسألة العنف، بالصورة التي يعرضها الكتاب، تبدأ وتتشكّل عبر مجموعة من التبريرات الأخلاقية التي يمنحها الانتماء إلى جماعة، كي يمارس أفرادها العنف الجماعي بدعوى الدفاع عن الحق والخير. وتُبنى هذه التبريرات أساساً في منظومة من التشوّهات المعرفية، تقسم العالم إلى “نحن” و”هم”، وعبر آلية من التعميم المفرط، إذ تصوّر الواقع أبسط مما هو عليه، وتُخرج العنف من حيز المساءلة.

يستخدم بيك تعبير “التفكير البدائي” لوصف الحالة الذهنية التي يطغى فيها الانفعال على التقدير المسؤول للموقف. إذ تتبدّد الدرجات الرمادية، وتحل مكانها صورة متصلّبة للذات والآخر: “نحن” أخيارٌ ومظلومون، و”هم” شرٌّ خالص. ولا يقتصر هذا التبسيط على غرف العلاج النفسي، إنما يظهر، بالحدة نفسها، في الساحات والحشود. كما يبحث الكتاب في انتقال هذه الآليات الذهنية من مستوى الفرد إلى الجماعة، حين تجد من يؤطّرها سياسياً وإعلامياً، وحين يُقال للقاعدة الاجتماعية إن الغايات العظمى تُبيح الوسائل العنيفة، ومع تبنّي سردية ترى الجماعة ضحيةً تأريخية، يزداد الاستعداد لتبنّي حلول قصوى، تصلُ إلى القتل الجماعي لحشدٍ آخر متجانس، لا تمايز فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى