وثائق ضد النسيان.. شواهد حية على جرائم البعث

وسط أروقة معرض الكتاب الكردي في أربيل، تعرِضُ الباحثة والكاتبة عدالت عمر مجموعة من الوثائق التأريخية التي لا ترى فيها مجرد أوراق محفوظة، بل شواهد حية على مراحل مؤلمة مرَّ بها الشعب الكردي خلال عقود حقبة البعث الفاشي .
وتكرس عمر منذ نحو ثلاثة عقود جهودها لتوثيق الأحداث والانتهاكات التي تعرض لها الأكراد الفيليون ، من خلال جمع الوثائق والصور والسجلات التأريخية، في مهمة تصفها بأنها مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون عملاً بحثياً أو أكاديمياً.
وتؤكد أن ما تعرض له الشعب الكردي خلال القرن الماضي لم يقتصر على أعمال القتل والتهجير، بل شمل محاولات استهدفت هويته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن السعي إلى تغييب وجوده من السجلات والذاكرة العامة.
وتشير إلى أن كثيراً من الانتهاكات التي شهدها العراق في ظل الأنظمة الدكتاتورية جرى توثيقها رسمياً عبر قرارات وأوامر ومحاضر إدارية، ما جعل تلك الوثائق تتحول اليوم إلى أدلة تأريخية تكشف تفاصيل ما حدث وتساعد في توثيق الحقيقة.
وترى عمر أن الحفاظ على هذه الوثائق ونشرها يمثل جزءاً من حماية الذاكرة الجماعية للأجيال المقبلة، مؤكدة أن كشف الحقائق وتوثيقها مسؤولية لا تقل أهمية عن حفظها من الضياع أو النسيان.



