Type 094.. غواصة صينية نووية حاملة للصواريخ الباليستية

لا تتوقف الصين عن تطوير ترسانتها العسكرية عند حد معين، فقد حققت نجاحات على جميع المستويات في مجال الصناعات الحربية، وباتت من الدول المتقدمة والقوى التي يُحسب لها كثيراً، فهي تمتلك أسطولاً ليس بالقليل من المقاتلات الشبحية، إضافة الى تفوقها في مجال المسيرات وصناعة الدبابات والصواريخ الباليستية.
في البحر ايضاً تعد الصين من الدول التي تمتلك أسطولاً بحرياً من سفن حربية وغواصات نووية، في مقدمتها الغواصة نوع 094 متعددة المهام.
وتمتلك الصين أكثر من 370 سفينة بحرية، مما يجعلها أكبر أسطول قتالي في العالم من حيث عدد الهياكل، بما في ذلك ست غواصات من طراز 094 تعمل بالطاقة النووية، كل منها مسلحة بـ 12 صاروخا باليستيا نوويا.
وتتمركز جميع الغواصات من طراز 094 في قاعدة لونغبو البحرية في جزيرة هاينان جنوبيَّ الصين، التي تحد بحر الصين الجنوبي، وتمثل “أول رادع نووي بحري موثوق به للصين”.
وتمثل الغواصات الحاملة للصواريخ الباليستية الجزء الأكثر قدرة على البقاء في الثالوث النووي الصيني ، إلى جانب الصواريخ الباليستية البرية والقاذفات القادرة على حمل أسلحة نووية، لأن من الصعب للغاية اكتشافها أثناء القيام بدوريات تحافظ على وجود رادع مستمر في البحر.
وتُعتبرالغواصة واحدة من ست غواصات من طراز 094 قيد الخدمة، مما يُشير إلى أن التسجيل المصور قد صُوِّرَ على الأرجح في قاعدة لونغبو البحرية. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الغواصة قد نفذت مهمتها في بحر الصين الجنوبي.
وقد قدمت البحرية الصينية لمحة نادرة عن داخل الغواصة وكيفية تشغيل البحارة لها، إلا أن بعض المقاطع الداخلية كانت مشوشة، على الأرجح لأسباب أمنية تشغيلية. ولم يتضح فورًا ما إذا كانت المشاهد الداخلية قد صُوّرت أثناء وجود الغواصة في البحر.
يمكن تسليح الغواصة من طراز 094 بصواريخ باليستية من طراز JL-2 أو JL-3، يبلغ مداها 4488 ميلًا و6214 ميلًا على التوالي. صاروخ JL-3 قادر على استهداف أجزاء من البر الرئيسي الأمريكي عند إطلاقه من المياه الساحلية الصينية.
وفي إطار التطوير المتسارع للقوات النووية الذي يقوم به الرئيس الصيني شي جين بينج ، من المتوقع أن تدخل غواصة الصواريخ الباليستية المسلحة نووياً من الجيل القادم في الصين، من طراز 096، الخدمة في أواخر عشرينيات القرن الحادي والعشرين أو أوائل ثلاثينياته.
ويقول تقرير عن القوة العسكرية الصينية: “إن الغواصات النووية الحاملة للصواريخ الباليستية من طراز 096 من الجيل القادم لجمهورية الصين الشعبية سوف تكون مسلحة بصواريخ باليستية تطلق من الغواصات ذات مدى أطول”.
وعندما تكون الغواصات الصينية الحاملة للصواريخ الباليستية التي تعمل بالطاقة النووية في بحر الصين الجنوبي، فإنها تبدو عادة مصحوبة بتفاصيل حماية، بما في ذلك السفن الحربية السطحية والطائرات (وربما الغواصات الهجومية) القادرة على تتبع الغواصات المعادية”.



