اخر الأخبار

كلمات مضيئة

إذا كانت مطامح الشباب عيشاً رغيداً ومستقبلاً سعيداً حافلاً بكل ألوان النعيم كما نشاهد ونرى فشباب كربلاء كانت كل أمانيهم ومطامحهم صموداً في الأهوال وصبراً في البأساء واستشهاداً بحد السيوف ، ولم يكن لتلك الفتوة الغضة والصبا الريان أن تهتم أو تفكر بما أعد لها من غضارة الدنيا وما ينتظرها من صفو الحياة ولهوها ومتعها بل كان كل همهم التطلع إلى أي سبيل من سبل الشهادة يعبرون وأي موقف من مواقف البطولات يقفون هناك وعلى مشارف العراق وفي الطريق إلى كربلاء كان الحسين (ع) يسير على رأس قافلة الشباب الإبطال متحدياً أقوى سلطة وأبشع طغيان وأسوأ من عرفه التاريخ من الحاكمين متحدياً كل ذلك بسبعين من الرجال والشباب ليحطم بهذا العدد القليل قوى الشر والطغيان ومعاقل البغي والعدوان وليعلم أبناء آدم كيف يموتون في سبيل العزة والكرامة كان يسير أبو عبد الله على رأس تلك القافلة ممن اصطفاهم الله إلى الشهادة التي لم يجد وسيلة غيرها تحفظ شريعة جده , مما كان يخططه لها الحزب الأموي الحاكم الذي سخر جميع طاقات الأمة وإمكانياتها وفئاتها للقضاء عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى