هكذا نقرأ الدعوات لنزع سلاح المقاومة

د.محمود الهاشمي
١-ان الدعوة لم تتوقف على محور مقاومة دون اخر بل الجميع (لبنان العراق اليمن غزة ايران ).
٢-الدعوة تصاعدت بعد الهجومين الاسرائيلي والاميركي على ايران .
٣-الدعوة لاتتم لنزع السلاح او القائه في اي حرب الاّ اذا كان هناك خاسر ومنتصر ،فمن هذا المنتصر وغزة تقاتل وتفرض شروطها حتى الان ؟
٤-الدعوة الى نزع السلاح جاءت بطلب امريكي علني لدرجة ان وزارة الخارجية الاميركية ارسلته في كتاب رسمي للعراق ..ولكل محور
نوع تهديد :-
-العراق يعاقب اذا لم يستجب
بحجز امواله من النفط المصدر المودعة في البنك الفيدرالي الاميركي .
-لبنان يعاقب بهجوم اسرائيلي
او تحريض الجيش الرسمي عليه وحتى من قبل كتل سياسية .
-اليمن(انصار الله )يعاقب بالقصف المستمر او الهجوم عليه من يمن (عدن)
-حماس وبقية الفصائل تعاقب
بتواصل التجويع والتعطيش والقتل وصولا للهجوم الشامل الذي يهدد به نتنياهو .
-ايران تعاقب بالتهديد والوعيد
بهجوم قادم والحصار باشكال مختلفة واخرها (معبر زنغزور )
-سوريا -سلمت سلاحها -وبدأ المشروع الثاني عليها .
٥-الطلب بنزع السلاح جاء من (السعودية )فقد دخلت بقوة على خط المواجهة مع المقاومة
بعد اغتيال السيد حسن نصر الله واسماعيل هنية والتغيير بسوريا واعتقادها ان الامر حسم
وعليها ان تمسك العصا بقوة وتقود مشروع الشرق الاوسط الجديد ..
٦-لو كانت السعودية لم تدخل على الخط لانتهت معركة غزة
وتم وقف اطلاق النار بين الكيان
وحماس وتم تبادل الاسرى ..
٧-السعودية الان تدفع الاغلب
من اموال الحرب لصالح اسرائيل وباتت تشتري صفقات الاسلحة من مناشيء مختلفة وارسالها لاسرائيل لتديم الحرب .
٨-السعودية دفعت جميع نفقات الهجومين الاسرائيلي والاميركي على ايران على امل اسقاط نظام او على الاقل
تدمير المنشآت النووية
٩-السعودية عينت مندوبا دائما لها في لبنان للضغط على الكتل السياسية عبر تمويل مالي ضخم لذا ترى الشخصيات الممولة اكثر حماسا بالضد من سلاح حزب الله من السياسيين النقليديين ،كما تضغط على كتل
سياسية بالعراق.
١٠-السعودية تقدمت بشراء مناطق واسعة من العراق في باديتي الأنبار وصولا إلى الجنوب بمحافظة المثنى
المجاورة لاراضيها تقدر بمليار هكتار
ولهدفين الاول ايجاد مساحة من الارض امتداد للاردن والسعودية لاسكان الفلسطينيين ضمن المشروع الإبراهيمي والثاني للهيمنة على المياه الجوفية بالمستقبل لان ارض العراق منخفضة .
١١-السعودية تحاول ان تدخل الى سوريا عبر سلسلة استثمارات اقتصادية ومشاريع للهيمنة مستقبلا على القرار السياسي السوري والوقوف امام اي نفوذ ايراني عراقي لبناني (شيعي).
١٢-الولايات المتحدة غير راغبة باطالة امد الحرب بالشرق الاوسط ولكنها محكومة بامرين الاول تدفق الاموال السعودية عليها وعقود صفقات شراء اسلحة وكما يقول الرئيس الاميركي ترامب (السعودية ستستثمر 600 مليار دولار في بلدنا وسأطالب الملك بزيادة هذا الرقم إلى تريليون دولار)
وثانيا امريكا محكومة بالضغط الصهيوني ايضا.
١٣-السعودية ليس من مصلحتها انتصار غزة لان ذلك فيه انتصاران الاول للمقاومة ضد العدو الصهيوني ولديها مشروع معه بشرق اوسط جديد
والثاني انتصار لايران (الشيعة )
لانها الداعمة لجميع محاور المقاومة .
١٤-الاعلام السعودي يهاجم جميع محاور المقاومة سواء
حماس او الساندة لها ومحاولة ترسيخ رواية ان المقاومة مسؤولة عما يحدث لاهالي غزة او لبنان او العراق واليمن حتى بات الاعلاميون بل والشارع السعودي نفسه يسمي قناة العربية السعودية ب(العبرية ).
١٥-تحاول ان تدخل السعودية هذا المشروع (الشرق الاوسط الجديد)دون تفاهم مع جهات عربية اخرى ،وخاصة مصر والاردن لانها ترى ان شخصية مصر تفوقها وغالبة عليها وترى بالشعبين الاردني والمصري غير راغب بسياستها وتوجهاتها ضد المقاومة ،
كما ترى في دول الخليج الاخرى
اصغر من ان تدخلهم بهذا (المخطط الكبير ).
١٦-جميع المشاريع التي تطرحها اسرائيل بشأن مستقبل غزة مثل احتلال غزة الشامل ومستقبل غزة وحتى ادامة تجويع شعب غزة ونقل سكان غزة الى دول اخرى ،مجرد (اعلانات )لارضاء
السعودية لانها بالنهاية للاستهلاك لاغير ..
١٧-اصدار قرار حكومي لبناني لنزع سلاح حزب الله ومنع اصدار قرار لقانون الحشد الشعبي بالعراق واصدار عقوبات امريكية على ايران لارضاء السعودية وضمانة لتدفق المليارات لامريكا واسرائيل ..
١٨-التهديد الذي وصل العراق بان هناك هجوم اسرائيلي كبير
مع تحرك داخلي لاسقاط حكومة الشيعة واغتيال قيادات عسكرية ومقاومة وسياسية وحكومية مجرد اعلان وضغط .
١٩-السؤال :-هل ستنجح السعودية بمشروعها هذا ؟
قد يحتاج جواب هذا السؤال الى مقال تفصيلي لكن مجرد قراءة سريعة للاحداث(القريبة )
تؤكد ان المملكة العربية السعودية دخلت على معظم الملفات دون مشروع ناضج
فلا مشروعها المستقبلي (رؤية السعودية حتى عام ٢٠٣٠ )الاقتصادي الاحتماعي الثقافي والدي انطلق منذ عام ٢٠١٦قد بانت ملامحه بل العكس تعرض لانتقادات واسعة حيث اكد المختصون ان مشروع (النيوم )الديدانطلق منذ عام ٢٠١٧مثلا مجرد (تبذير اموال).اما المشروع الديني (الاسلام المعتدل )فقد اخل بسمعة المملكة التي طالما
صنفت على انها (الراعية للاسلام
وأمراؤها خَدَمَةُ الحرمين )فبات عنوانها ورمزها (تركي الشيخ )راعي مهرجانات الرقص والغناء والترفيه .
على المستوى السياسي فقد عقدت المملكة ثلاثة قمم للصين على ارضها ومثلها اقامت للولايات المتحدة وحاولت ان تكون راعية للمصالح الشرقية والغربية لكنها فشلت في جميع هذه المهام فيما الان بدت منتقدة
للمقاومة الفلسطينية ومنتقدة
للشيعة وايران وزاحفة باتجاه التطبيع رغم علمها ان دول التطبيع لم تحصل على اي امتياز ،كذلك بدت غير منسجمة تماما مع دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك غير منسجمة مع تركيا وواقعة في انتقاد شديد لدفع المليارات من الدولارات الى الولايات المتحدة
في وقت تقف الاخيرة مع اسرائيل في كل جرائمها بغزة .
بشكل عام ان المقاومة بكل محاورها مازالت بالميدان ويرون خصمهم الى الزوال
ونقتطع ماقاله احد كبار الضباط
الصهاينة في السادس من اب الجاري بشأن معركة الجيش الصهيوني بغزة (هناك غياب للهدف ومفهوم قتالي ضعيف
،والشعور السائد على الارض هو ان الجيش ليس هنا لتحقيق النصر ،بل لتسجيل النصر للاعلام والسياسة .)



