مسلسل المجاعة يستمر في غزة والموقف الدولي يكتفي بالاستنكار

المراقب العراقي/ متابعة..
باتت صور المجاعة في قطاع غزة، مروعة حيث زادت معدلات الوفيات، حتى وصلت إلى نحو 30 حالة يومياً، وفقا للإحصائيات الرسمية، في حين أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً، واكتفى بالاستنكار والبيانات التي لا تغني ولا تسمن.
وما تزال حرب الإبادة على غزة بكل تفاصيلها، مستمرة بأبعاد مختلفة من استهداف وتجويع ممنهج، ورغم تصاعد غضب الرأي العالمي من الغطرسة الصهيونية المتوحشة، أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلا عن مصادر محيطة برئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه قرر احتلال القطاع المحاصر بالكامل، لأنه يريد حسم المعركة ضد حماس.
وأضافت المصادر، انه إذا لم يناسب ذلك رئيس الأركان إيال زامير، فليستقل، وفي هذا السياق صرّح وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، انه على رئيس الأركان أن يوضح بجلاء أنه سيمتثل كلياً لأوامر المستوى السياسي حتى لو تقرر احتلال قطاع غزة، لكن مصدراً سياسياً مقرباً من نتنياهو، نفى ان يكون القرار قد اتخذ وقال، إن الجهة التي ستحسم الأمر هي الكابينت.
إلى ذلك، لفت مسؤولون كبار مقربون من نتنياهو، لموقع واي نت العبري، إلى أن العمليات العسكرية ستتم أيضاً في المناطق التي يوجد فيها الأسرى، فيما لم يستبعد الموقع أن تكون هذه التصريحات، جزءاً من تكتيكات التفاوض، في محاولة للضغط على حماس.
وقالت مصادر عبرية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح الضوء الأخضر لنتنياهو للقيام بعملية عسكرية واسعة في القطاع، والأمر سيُعرض للنقاش في الحكومة المصغرة والموسّعة.
وتشير هذه التصريحات إلى تصاعد حدة الخلافات بين المستوييْن السياسي والعسكري في الكيان الإسرائيلي، حول الخطوة التالية في مسار العدوان على غزة، خاصة وانه قبل دقائق من هذه الرسالة، كشف جيش الاحتلال عن إجراءات لتخفيف العبء عن جنوده النظاميين الذين اصيبوا بالإنهاك الشديد، كما ألغى زامير، زيارة كانت مقررة له إلى واشنطن، بعد انهيار إمكانية التوصل إلى صفقة.
وقبل ذلك، طلب زامير منح الجيش وضوحاً استراتيجياً، بشأن المرحلة المقبلة وشدد على ضرورة بذل جهد حقيقي للتوصل إلى اتفاق، ولو تطلّب الأمر إبداء مرونة، كما حذّر زامير من أن بقاء الجيش في قطاع غزة لفترة طويلة يشكّل خطراً على القوات ويخدم مصلحة حماس، في ظل حالة الاستنزاف المتزايدة داخل الجيش الاسرائيلي.
في المقابل، ردّت حماس على التقارير حول نية الكيان احتلال غزة ودراسة اغتيال قادة الحركة، بان هذه التهديدات مكررة، ولا قيمة لها، ولا تؤثر على قراراتها.



