الإرتباط بالشهداء
وبالإضافة للارتباط بهذه المدرسة التاريخيّة العظيمة، يجب الاستفادة من أنوار شهداء هذا العصر أيضاً و زيادة الارتباط بهم، والتعرُّف على روحيّتهم ومسلكيّتهم وقراءة وصاياهم، لأنّ ذلك كلّه يُقرّب روحيّة الإنسان من روحيّتهم، حتّى يصير واحداً منهم، جاهزاً لتلقّي هذا الفيض الإلهيّ الّذي تلقّوه، وهو الشهادة..وقد أكّد الإمام الخميني قدس سره في الكثير من المناسبات، أنّ الشهداء يُعدّون قادة المسيرة، وأنّهم المعلِّمون في دنيا الجهاد، وعلينا أن نستفيد منهم، فممّا قاله في هذا السياق: «إنّ قائدنا هو ذلك الطفل ذو الإثني عشر عاماً صاحب القلب الصغير، الّذي يفوق المئات من ألسنتنا وأقلامنا فضلاً، الّذي حمل قنبلته ورمى بنفسه تحت دبّابة العدو ففجّرها محتسياً شراب الشهادة»..»الّذين أوقدوا ـ بدمائهم الطاهرة ـ مشاعل طريق الحرّيّة لكلّ الشعوب المكبّلة»..»إنّ من كلّ شعرة تمسّ أو قطرة دم تسفك لشهيد، يولد معها رجال مجاهدون ومصمّمون.
أبو فاطمة الربيعي



