اخر الأخباررياضية

مانشستر سيتي يؤمن مستقبل حراسة المرمى بالتعاقد مع ترافورد

قرر مانشستر سيتي، إعادة التعاقد مع الحارس الإنجليزي الشاب جيمس ترافورد مقابل 27 مليون جنيه إسترليني، بعد عامين فقط من رحيله إلى بيرنلي.

وهي صفقة أثارت جدلاً واسعاً بين جماهير وخبراء كرة القدم حول جدواها الفنية والاقتصادية، خاصة أن الفريق يمتلك حالياً حارسين مميزين هما إيدرسون وستيفان أورتيجا.

ترافورد، البالغ من العمر 22 عاما، يُعتبر أحد خريجي أكاديمية مانشستر سيتي، لكنه لم يحظَ بفرصة الظهور مع الفريق الأول قبل انتقاله إلى بيرنلي في صفقة بلغت قيمتها نحو 19 مليون جنيه إسترليني في صيف 2023.

وفي الموسم الماضي، قدم ترافورد أداءً استثنائياً وساهم في عودة بيرنلي السريعة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث حافظ على نظافة شباكه في 29 مباراة من أصل 45 في التشامبيونشيب، كما اختير ضمن تشكيلة الموسم في المسابقة.

الصفقة تمت بفضل بند إعادة الشراء الذي أصر سيتي على تضمينه عند بيع الحارس، وهو ما سمح للنادي بمطابقة عرض نيوكاسل البالغ 27 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن سيتي نادراً ما يفعل هذا البند، إلا أن ترافورد مثّل استثناءً واضحاً بالنظر إلى مستواه المميز وإمكاناته المستقبلية.

أرقام مذهلة

من الناحية الفنية، يُعد ترافورد مشروع حارس كبيراً، أرقامه مع بيرنلي في الموسم الماضي تبدو لافتة، إذ استقبل 16 هدفاً فقط طوال الموسم وحافظ على سلسلة تأريخية من 12 مباراة بشباك نظيفة متتالية، محققاً رقماً قياسياً في التشامبيونشيب. نسبة تصدياته بلغت نحو 85%، وهي أفضل بكثير من أرقام إيدرسون وأورتيجا، رغم أن المنافسة في الدرجة الأولى لا ترقى لمستوى البريميرليج.

لكن هناك نقاطاً تستحق النقاش حول مدى جاهزيته لقيادة عرين بطل الدوري الإنجليزي. ترافورد يمتلك خبرة محدودة في الدوري الممتاز، إذ خاض 28 مباراة فقط من أصل 153 على المستوى الاحترافي في البريميرليج، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرته على التعامل مع الضغط الكبير في فريق بحجم مانشستر سيتي.

إضافة إلى ذلك، يفتقر الحارس الشاب إلى الدقة في التمرير التي تُعد شرطاً أساسياً في نظام بيب جوارديولا المعتمد على بناء الهجمة من الخلف. نسبة تمريراته بلغت 70% فقط مع بيرنلي، مقارنة بنسب أعلى بكثير لإيدرسون وأورتيجا، وإن كان ذلك يعود جزئيا إلى أسلوب لعب بيرنلي الذي يعتمد على الكرات الطويلة.

صفقة تجارية

في المقابل، هناك جانب اقتصادي مهم؛ فإعادة شراء لاعب من الأكاديمية بمبلغ أقل من سعر السوق الحالي يُظهر نجاح سياسة سيتي في تضمين بنود إعادة الشراء لحماية مواهبه، وإذا نجح ترافورد في التطور سريعا والتكيف مع أسلوب الفريق، فإن قيمة الصفقة قد تُعد ضربة موفقة على المدى الطويل.

في النهاية، تبقى جدوى التعاقد رهينة بعوامل عدة: قدرة ترافورد على التكيف مع أسلوب مانشستر سيتي، مدى تطوره في التعامل بالكرة تحت الضغط، وحسم مستقبل إيدرسون وأورتيجا، لكن المؤكد، أن النادي أرسل رسالة واضحة بأنه يفكر في المستقبل، ويبحث عن حارس يمكنه أن يكون حجر أساس للمرحلة المقبلة.

أما الآن، فالموسم المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لمعرفة ما إذا كان جيمس ترافورد سيحصل على فرصة أن يكون الوريث الشرعي لحراسة مرمى مانشستر سيتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى