غزارة التمور تجبر خواطر البصريين

رغم الحرارة الخمسينية التي تعاني منها محافظة البصرة، قياساً بالمحافظات الأخرى، إلا ان جني ثمار التمور وانتشارها بشكل كبير في شوارع المحافظة، أجبر خاطر البصريين وجعلهم يتحملون طباخات الرطب، على حد تعبير أهاليها، حيث بدأت المحافظة بجني أولى ثمار التمور، وعلى رأسها البرحي والبريم، في وقت تزامن مع شح المياه وارتفاع ملوحتها، ما أثر بشكل واضح على حجم التمور هذا الموسم، رغم أنها حافظت على النكهة الشهية، لكن الباعة بنوع من المفاجأة أكدوا، أن الكميات الواردة جيدة في ظل ظروف الملوحة والجفاف، وعلى الرغم من ذلك تصدر البرحي الأسواق بأسعاره المرتفعة التي وصلت إلى 15 أو 20 ألف دينار للكيلو في شارع بشار، حيث مزاد التمور المركزي، وسط إقبال كبير من المواطنين وتسابق من المحافظات على الشراء.
وتشهد الأسواق حالياً توفر أصناف أخرى منها الساير، الحلاوي، والعويدي، لكن بكميات ما تزال محدودة، ما ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل لافت خلال الأيام الأولى من موسم القطاف.
البائع أرشد الفحام قال: “لم نكن نتوقع هذا المستوى من الكميات التي بدأ المزارعون بجنيها، خصوصاً مع شح المياه وارتفاع ملوحتها، لكن الطلب على التمور، وخاصة الحلاوي، ازداد بشكل واضح”.
أما المزارع رياض عبدالكريم فقد أكد: “بدأنا بقطاف الثمار، لكنها ليست بالحجم المثالي بسبب ملوحة المياه، ورغم ذلك يعد هذا التوقيت مبشراً بالخير وخصوصاً مع البرحي والبريم”، لافتا الى ان “الكميات لا تزال قليلة والأسعار مرتفعة، نتيجة شح الإنتاج وتسابق المحافظات على الشراء”.
بينما قال المواطن صبيح حسن: ان “تمور البصرة تزهو بأصنافها المتعددة وطعمها المعروف، لكن تأثير شح المياه واضح هذا الموسم على حجم التمور وقوامها، فلم تعد رطبة كما كانت، مبيناً ان البرحي على وجه التحديد ليس بالحجم المعتاد، لكنه بدأ ومن المتوقع أن يتوفر بكميات أفضل وأشكال محسنة خلال الأيام المقبلة”.



