اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

القطاع يلفظه أنفاسه الأخيرة أمام أنظار العالم

غزة خارج نطاق الحياة

المراقب العراقي/ متابعة..

خرج قطاع غزة عن الحياة بشكل نهائي، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا دواء، فقد تعطلت المشافي ولم يعد بإمكان المنظمات الدولية التحرك لتوزيع أية مساعدات كونها لا تدخل أساساً بسبب الحصار الصهيوني، الذي يفرض على القطاع منذ شهور عدة، حتى بات الغذاء اليوم سلاحاً يستخدمه العدو المجرم في قتل أبناء غزة المظلومين.

وعلى الرغم من انتشار مشاهد الموت في كل مكان من غزة، والصور المؤلمة للأطفال وهم جائعون ويبحثون عن لقمة يسدون بها جوعهم، لكن دون فائدة، إلا أن مشاعر العالم وخاصة قادة الدول العربية لم تتحرك وأكتفوا بمنظر المتفرج والمستنكر فقط بالبيانات دون أي حراك جدي لوقف المذبحة التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني.

في المقابل، يواجه المجرم نتنياهو ضغوطاً كبيرة من الداخل الإسرائيلي حيث تشهد تل أبيب وباقي الأراضي المحتلة، تظاهرات مستمرة من أجل دفعه لعقد صفقة إطلاق سراح الرهائن لدى المقاومة الفلسطينية، إلا أن الأخير ما يلزم يعرقل ذلك من خلال وضع شروط تعجيزية لا يمكن المضي بها.

وتتصاعد الاحتجاجات في الشارع “الإسرائيلي” حيث خرج الآلاف في مدن عدة وعلى رأسها تل أبيب، مطالبين بوقف الحرب على غزة واستعادة المحتجزين “الإسرائيليين” فورا.

وقال الباحث بالشأن “الإسرائيلي” منير الغول: “منذ بدايتها ونحن نتابع يوميا هذه التظاهرات الجماهيرية الإسرائيلية الحاشدة، ولكنها من دون ثقل وبدون تأثير على نتنياهو”.

المتظاهرون حملوا شعارات تندد باستمرار الحرب والعدوان على غزة ووجهوا انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، محملين اياه مسؤولية فشل المفاوضات واطالة أمدها دون أية نتائج ملموسة.

وقال المحلل السياسي راسم عبيدات: “اعتقد ان الضغوط ستزيد على نتنياهو خاصة بعد انكشاف ان نتنياهو يقود هذه الحرب ليس كما يقول هي حرب وجودية لمصلحة “اسرائيل” في هذا الاتجاه بل هو يقودها لمصالح خاصة ومصالح سياسية خاصة به”.

هذا وزادت حدة الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة ما يعكس انقساماً داخلياً متزايداً في المجتمع “الإسرائيلي” في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية وتراجع الثقة بالأداء الحكومي.

في المقابل، يواصل بنيامين نتنياهو الدفاع عن قراراته ومواصلة العمليات في قطاع غزة، لكن الشارع يبقى يقول كفى عبثا في هذه الحرب والعدوان على قطاع غزة، اوقفوا الحرب وأعيدوا المحتجزين وكفاكم وعودا فارغة.

في السياق يقول الصحفي بشير أبو الشعر من غزة: “حينما يغيب ويجوع ويقتل من يحمل الكاميرا، فما فائدة الكاميرا؟ نحن نباد بشكل ممنهج، ونحن نوثق ونحن جوعى، نسقط نحتاج إلى اتزان لكي نوثق هذه المشاهد، لا يوجد اتزان.. لا يوجد طعام.. لا يوجد أي من المواد الغذائية لنتناولها لكي نقوى على العمل.”

وأضاف: “نحن نتألم، نحن نوثق هذه المعاناة ونحن أيضا جوعى.. نشعر وكأننا جزء من هذا الشعب الفلسطيني الأصيل، لدرجة أننا لم نكن نتوقع أن يأتي يوم لنعرض بعضاً من أدواتنا ومعداتنا الصحفية لعملية المقايضة على شوال من الدقيق من أجل سد جوع أطفالنا.”

كما قالت صحفية من أهالي غزة: “الوقت ينفد.. لا متسع للانتظار، نحن نتضور جوعا كل يوم، نتناقص شيئا فشيئا، كل يوم نفقد أحبتنا وأعزاءنا من أبناء شعبنا، حتى نحن كصحفيين نعاني الكثير.. الكثير أننا مازلنا نغطي وأيضا مازلنا اليوم نرهق أكثر في أننا لا نحصل على الطعام.. لا وجود لأية لقمة نأكلها، لا يوجد شيء يؤكل.. لا يوجد أي شيء في الأسواق.”

وفي الإطار، قالت وكالة الأونروا الأممية، إن لديها مخزوناً من الطعام يكفي للغزيين، لكن الاحتلال لم يسمح بمروره عبر المعابر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى