موعد في وسط الموصل..!
في قضية تحرير الموصل، ثمة إعتراضات مزعجة للمتابع المتخصص، سواء كان هذا المتابع إعلاميا أم سياسيا، كما أنها مقلقة للمواطن التواق لأن يرى الموصل، بما تمثل من كسرة في نفسيته، كثاني اكبر مدينة عراقية وقد أحتلت من داعش.
القضية تتعلق بإعتراضات لقوى سياسية بعينها، على “وسائل” و”أدوات” التحرير، ويفهم من هذه الأعتراضات بوضوح، أن المعترضين؛ يفضلون أن تبقى الموصل تحت الإحتلال الداعشي، على أن يتم تحريرها بوسائل وأدوات لا يرغبون بها.
يمكن قبول الإعتراضات بل ومؤازرة متبنيها، إذا تم تحرير الموصل بوساطة ليست وطنية، كأن يتم الإستعانة بقوات أجنبية، لأن من المؤكد أن هذه القوات لا تقدم مساعدتها، لسواد عيون العراقيين أو أهل الموصل، إذ أن لها شروطها وإشتراطاتها، كما انها لن تطلق إطلاقة واحدة بلا ثمن، فضلا عن أن مشاركة مثل هذه القوات، يمس بشكل مباشر الكرامة الوطنية للعراقيين، وستبقى مشاركتها وصمة عار، في جبين العراقيين الى الأبد.
لكن للمعترضين على “وسائل” و”أدوات” التحرير الوطنية، موقفاً يثير الحفيظة، ويجعل وطنيتهم موضع تساؤل وشك، لأنهم وبصريح العبارة، يقبلون ما فتئوا يدعون بلا كلل، الى مشاركة قوات تركية وامريكية، في عملية تحرير الموصل، وهذا موقف يفتقد الى الوطنية بشكل صارخ، ويؤسس لواقع مثير للقلق بعد التحرير، يحمل في طياته العديد من النتائج الخطيرة، التي تؤثر بشكل كبير، في مستقبل ووجود العراق، وتحدد الى اين يتجه.
إن تحرير الموصل مهمة عراقية صرفة، وفي حالة الشعوب التي تخضع بلدانها للإحتلال، يكون التخلص من الإحتلال هدفا مركزيا، تجتمع عليه الطوائف والمكونات كافة ، وتبذل من أجله النفيس، والغالي بما فيها التضحيات البشرية والمادية,
مشاركة قوات الحشد الشعبي، في معركة تحرير الموصل أمر حتمي، لا ينبغي أن يختلف عليه إثنان، وهي شأن وطني مشرف، لأنها قوات وطنية بلا منازع، خرجت من الرحم العراقي، مكتسبة شرعيتها من إرتباطها الرسمي بالدولة من جهة، متميزة بعمقها الشعبي من جهة أخرى، فضلا عن حيازتها على الغطاء المرجعي الديني، بفتوى الجهاد الكفائي المباركة.
الأصوات المبحوحة بقيح العمالة والخيانة، هي وحدها من ترفض مشاركة الحشد الشعبي، والأفراح والإستقبال الرائع، الذي حظي به مقاتلو الحشد الشعبي، من أبناء قضاء الشرقاط بعد تحريره، من قواتنا المسلحة والحشد الشعبي، يعطي صورة مشرفة، لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين العراقيين وأبنائهم الذين حملوا دماءهم على أكفهم، من أجل تحريرهم من نير الإحتلال الداعشي البعثي.
كلام قبل السلام: موعدنا في محرم، او في إربعينية الإمام الحسين عليه السلام، مع آل النجيفي في شارع النجيفي وسط الموصل..!
سلام…
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



