اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اختلاس أموال البلديات يحطم أحلام إعمار المحافظات المحرومة

تزوير الوصولات أبرز طرقها


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
كثيراً ما تسجل فرق المتابعة الميدانية في هيأة النزاهة، سلسلة مآخذ ومخالفات في سير أداء عدد من دوائر البلدية، لذلك أصبحت عملية اختلاس أموال البلديات، تسهم في إضاعة جهود إعمار المحافظات المحرومة، من خلال التلاعب بعمليَّة صرف وصولات جباية الإيرادات والمصروفات الخاصَّة بالبلديَّة، وآخرها ما أعلنت عنه هيأة النزاهة الاتحاديَّة، أمس الاثنين، عن تنفيذ أمر القبض الصادر بحقّ ستة مُوظَّفين في مديرية بلدية السماوة في محافظة المثنى، لاختلاسهم مبلغ (36) مليار دينار، علماً إن تزوير الوصولات تعد أبرز طرقها.
وقال المهندس هادي عبد الرحمن: إن “بعض مشاريع إعمار المحافظات المحرومة من الخدمات والتي كان من المؤمل إنجازها بفضل الأموال المصروفة لها، قد أصبحت في طي النسيان، نتيجة اختلاس المباَلغ الماليَّة المخصصة لها من قبل الموظفين في تلك البلديات، عبر طرق ملتوية، حتى تصرف بشكل قانوني، ولكن الأموال تذهب الى جيوبهم الخاصة، بدلا من صرفها على المشاريع، كما حدث في بلدية السماوة”.
وأضاف: إن “بعض موظفي الدوائر ومنها البلدية يقومون باختلاس الأموال المخصصة للمشاريع عبر استخدام وصولات مزورة تسدد الى الخزينة، بدلا من إرجاعها إلى الدولة في نهاية السنة المالية، وهي اجراءات لها شكل قانوني ولكنها، ان تم التدقيق والتحقيق فيها، ستظهر الكثير من عمليات الفساد المالي والإداري”.
على الصعيد نفسه، قال الموظف هشام موسى: إن “عمليات الاختلاس كثيرة، فقبل أربع سنوات، أعلنت هيأة النزاهة الاتحاديَّة، ان مُديريَّة تحقيق بغداد، وبناءً على مُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ، قامت بأعمال التحرِّي وجمع المعلومات في موضوع قيام مُوظَّفين منسوبين إلى بلديَّة الشعب سابقاً باختلاس مبالغ أماناتٍ لدى البلديَّة، فضلاً عن اختلاس مبالغ ماليَّة أخرى، خلافاً للقانون”.
وأضاف: ان “التلاعب في صرف الأموال سمة بارزة في الدوائر البلدية، فلا غرابة ان نشاهد أو نسمع عن وجودها، نتيجة التفنن في اجراء تصفية الموارد الخاصة بالدوائر المعنية، وغالبا ما يكون المدراء وشعب الحسابات هم من يقومون بذلك في اتفاقيات سرية بين الطرفين، لتقاسم الأموال فيما بينهم، وهذه الحالة تحدث في الدوائر ذات الموازنات الكبيرة مثل البلديات وكثيراً ما تحدث مثل هذه الحالات ويتم كشفها”.
من جهته، قال المحامي علي الأعرجي: أن “جريمة الاختلاس يعاقب عليها القانون العراقي وفق المواد (315-316) من قانون العقوبات (111) لسنة 1969 كما اعتبرها المشرّع العراقي من الجرائم المخلة بالشرف، حسب نص المادة (22/ أ / 6) من القانون أعلاه.
وأوضح: إن “المادة 315 تؤكد، انه يعاقب بالسجن كل موظف أو مكلف بخدمة عامة، اختلس أو اخفى مالاً أو متاعاً أو ورقة مثبتة لحق أو غير ذلك مما وجد في حيازته”.
وأضاف: ان “المادة 316 تؤكد، انه يعاقب بالسجن كل موظف أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته فاستولى بغير حق على مال أو متاع أو ورقة مثبتة لحق أو غير ذلك، مملوك للدولة أو لإحدى المؤسسات أو الهيآت التي تسهم الدولة في مالها بنصيب ما أو سهل ذلك لغيره”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى