“بدرية” تشكو الظمأ والماء يتحول الى تجارة رابحة

شكا أهالي منطقة العبور الثانية/ بدرية في الموصل، انقطاع المياه عنهم لأكثر من ثلاثة أسابيع، وسط مناشدات للحكومة المحلية بالتدخل العاجل.
وعبّر المواطن عمار عكلة، أحد سكان منطقة بدرية، عن استيائه من الإهمال المزمن بالقول، إنه يسكن في المنطقة منذ 12 سنة، وانه طرق جميع الأبواب من المحافظ إلى النواب والمسؤولين، ولم يجد حلاً، إذ أن منطقته تعاني نقصاً حاداً في الخدمات وعلى رأسها الماء”.
وأضاف: “مدرستنا الوحيدة في المنطقة تضم أكثر من 2500 طالب، والمواطنون يذهبون لشراء الماء من أصحاب التناكر الذين يطلبون 5 آلاف دينار للتنكر، والعديد لا يستطيعون دفع هذا المبلغ”، متسائلاً في الوقت نفسه: “في 2025، أليس من العيب أننا لا نملك ماءً صالحاً للشرب؟”.
وأشار عكلة إلى أن “الأهالي باتوا يشعرون بأن منطقتهم منسية تماماً من قبل الجهات الحكومية، رغم تكرار المناشدات والمتابعة المستمرة من السكان”.
من جهته، قال الناشط المجتمعي عبد الله الدليمي: إنه “أطلقنا مبادرة استجابة لنداءات أهالي منطقة بدرية، الذين يعانون انعداماً تاماً لوصول المياه منذ أكثر من 3 إلى 4 أسابيع”، مبيناً: أن “المتطوعين بادروا بتوفير ست حوضيات (تناكر ماء) لإيصال المياه إلى نحو 55 منزلاً”.
وأضاف: أن “أبسط مقومات الحياة مفقودة في هذه المنطقة، خصوصاً في ظل فصل الصيف الذي تزداد فيه الحاجة للماء أكثر من أية خدمة أخرى، وحتى هذه الحوضيات لا تكفي لأكثر من خمسة أو ستة أيام فقط”، مؤكداً: أن “عدد سكان منطقة العبور يتجاوز 30 ألف نسمة، وهناك قاطع كامل لا تصله المياه نهائياً”.
كما وجّه الدليمي، رسالة إلى الحكومة المحلية قائلاً: “نعرف أن لديكم جهوداً كبيرة في دعم المحافظة، لكننا نناشدكم اليوم بالالتفات إلى هذه المناطق المهمّشة وتوفير المياه لهم، كأولوية إنسانية لا تحتمل التأجيل”.



