رفض واسع للتدخلات التركية في نينوى ومطالبات للحكومة بموقف صلب تجاه الأطماع الأردوغانية


دعا المجلس السياسي للقوى الوطنية في محافظة نينوى الحكومة الى موقف صلب يرتقي لمستوى التدخلات والاعتداءت التركية على العراق .وقال الشيخ عبد السلام العبيدي رئيس المجلس في بيان :” لقد تابعنا باستغراب وأسف تصريحات حكومية للجارة تركيا ومبعث استغرابنا هو الإصرار على التدخل في الشؤون الداخلية لدولة جارة هي العراق تحت انظار العالم خصوصا الولايات المتحدة الامريكية التي تلتزم مع الحكومة العراقية باتفاقية أمنية وإستراتيجية تلزمها حماية امن وحدود وسيادة العراق وهي تقف صامتة بشكل يدعو الى الريبة من هذه التدخلات وفي مقدمتها وجود جيش تركي غازٍ لأراضي محافظة نينوى بدعوى محاربة داعش وكذلك التنويه بأن محافظة نينوى هي ارض تركية مع محافظة كركوك والسليمانية مستندين الى اتفاقية لوزان التي وقعت بعد الحرب للعالمية الاولى والتي اعطت لتركيا جزءا من نفط نينوى المغتصب حاليا .واضاف ان المجلس يود ان يوضح لمن يقرأ التاريخ على هواه ليضلل الاخرين بأن الاتفاقية التي يتحدثون بها انما هي اتفاقية بين محتلين المحتل القديم وهو تركيا العثمانية والمحتل الجديد وهو بريطانيا التي كانت عظمى وتقاسما بموجبها الضحية نينوى اي انها اتفاقية بين ( لصين ) لص كان يسرق ثرواتنا على مدى قرون تحت مسمى الخلافة الاسلامية ولص جديد هزم القديم وبدأ يسرق هو ثرواتنا تحت مسمى دعم التحرر العربي واعطى للص القديم جزءا بسيطا لمدة محدودة.واكد ان نينوى عراقية كانت وستبقى ونتمنى على جيراننا ان يتفهموا هذه الحقيقة وان لايغامروا بجنودهم فنينوى لن تكون لقمة سائغة ابدا أما دعوى الترك بأن دخولهم لمحاربة داعش فهو مثار للسخرية لان العالم كله يعرف انهم الدولة الام الراعية الحنونة لداعش.. من جانبه اكد الخبير القانوني طارق حرب ، ان قانون المحافظات رقم (21) للسنة 2008 يمنع تجزئة محافظة نينوى الى اقاليم..وقال حرب في بيان ، ان” زيارة رئيس الوزراء الى امريكا مع ظروف تتعلق اصلا بتحرير الموصل والمخططات والاقوال والآراء والتصريحات الخاصة بنينوى بعد التحرير سواء صدرت من كردستان الذي اورد لفظة الدم والتدخل التركي ومطامع بعض القادة السياسيين والحكوميين العراقيين وجهات اخرى وما يجوز وما لا يجوز في محافظة نينوى بعد تحريرها يتطلب ذكر بعض الحقائق”.واضاف ان” ذهاب العبادي الى نيويورك في الاشتراك في الدورة الجديدة للامم المتحدة حقيقتها انه ذهب لمقابلة الرئيس الامريكي والاجتماع مع المسؤولين الامريكان حول مناقشة تحرير نينوى والخطط ما بعد التحرير اي انه سيناقش المحاولات الداخلية والخارجية لتقسيم نينوى بعد تحريرها وكيفية الوقوف امام هذا التقسيم الوارد من الداخل ومن الخارج طبقا للالتزام الامريكي المقرر بموجب اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقع بين امريكا والعراق سنة 2008 والتي صادق عليها العراق بالقانون رقم (51) لسنة 2008 وصادق عليها الرئيس الامريكي طبقا لصلاحياته الدستورية”.واشار الى ان” مهمة رئيس الوزراء عسيرة وصعبة جدا وذلك يظهر من اصطحاب ممثل عن اقليم كردستان معه والتأثيرات التركية ورغبات بعض القادة السياسيين في تنفيذ اجندات متعددة اقلها تقسيم نينوى الى محافظات عديدة ذلك ان هذه المعاهدة فرضت على امريكا الالتزام بوحدة العراق واستقلاله وسيادته ويبقى رئيس الوزراء هو الافضل بذكر هذه الامور للمسؤولين الامريكان”.وتابع قائلا ” كما انه لا يجوز تجزئة محافظة نينوى الى محافظات متعددة الا بموافقة الحكومة الاتحادية في بغداد ممثلة بمجلس الوزراء ومجلس النواب ذلك ان قانون المحافظات رقم (21) للسنة 2008 اجاز ونظم استحداث الاقضية والنواحي ولم يتطرق الى استحداث محافظات جديدة وبالتالي فان الامر يتطلب اعداد مشروع قانون من مجلس الوزراء وموافقة بالتصويت من مجلس النواب لاجل استحداث محافظة او محافظات جديدة في محافظة نينوى”.
واوضح ان” هذه المسألة لا تماثل استحداث محافظة حلبجة وذلك لان حلبجة جزء من محافظة السليمانية وهي والسليمانية من المحافظات المنتظمة في اقليم اي الاقليم صاحب الاختصاص في حين ان نينوى من المحافظات غير المنتظمة في اقليم التي ترتبط بالحكومة الاتحادية في بغداد وهي صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع”.وزاد” ايضا لا يجوز تحويل جزء من المحافظة الى اقليم لان المادة (119) من الدستور وقانون الاجراءات الخاصة بتشكيل الاقاليم رقم (13) لسنة 2008 اشترطتا ان يكون تكوين الاقليم من محافظة واحدة او عدد من المحافظات وبالتالي لا يجوز دستوريا وقانونيا تحويل سهل نينوى الى اقليم كما يردد البعض او كما يحاول البعض تقسيم نينوى الى اقاليم متعددة”.



