راية العز والكرامة ترفرف فوق قبة الإمام الحسين (ع)

في طقوس غير مسبوقة، تستقبل محافظة كربلاء المقدسة، شهر محرم الحرام، حيث تستعد المحافظة لاستقبال شهر الأحزان من خلال إجراء تقليدي لكن بطريقة مختلفة هذا العام، حيث أعلنت إدارة العتبة الحسينية المقدسة عن خطوة غير مسبوقة بإقامة مراسيم تبديل الراية من الحمراء إلى السوداء خارج أسوار الصحن الحسيني للمرة الأولى في تأريخها.
وستقام المراسيم التقليدية التي تشير إلى بداية موسم الحزن والعزاء مساء الخميس الموافق 26 حزيران، عقب انتهاء صلاة العشاءين، في منطقة باب القبلة، وفق ما أعلنته العتبة الحسينية.
واعتادت العتبة الحسينية، أن تجري هذه المراسيم داخل الصحن الشريف، لكنها في هذا العام تهدف إلى إتاحة الفرصة لأعداد أكبر من الزائرين والمؤمنين لمشاهدة هذا الطقس المهم.
وفي سياق متصل، كشفت العتبة الحسينية عن المراحل الدقيقة والمعقدة التي تمر بها صناعة الراية السوداء، والتي تبدأ بتصميم وتجهيز القماش الأحمر لكتابة كلمة “يا حسين” بالخط الكوفي الفاطمي بمقاييس دقيقة بلغت (105×335) سم.
وتتضمن عملية الصناعة مروراً بمرحلة القطع الليزري، ثم تجهيز القماش الأسود بقياسات (300×385) سم، ليتم بعدها خياطة الكلمة يدوياً على وجهي الراية بواسطة خادمين متخصصين.
وتستكمل رحلة الراية بمرحلة التطريز الحريري للحروف، قبل أن تخضع لعمليات التنظيف والكي بعناية فائقة، وتزيينها بشعار العتبة الحسينية في طرفها، لتوضع أخيراً في كيس مخصص يحمل اسمها وتأريخ رفعها وتعطر بعطر خاص قبل تسليمها للجنة المختصة.
ويشكل تبديل الراية من الحمراء إلى السوداء، أحد أهم الطقوس الدينية التي تشير إلى بدء شهر محرم، حيث يحيي المسلمون ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي وأهل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء.



