على ليلة من ليالي علي

مرتضى علي
على ليلةٍ من ليالي علي
جلستُ على بعد حضنٍ من القبرِ
أنظرُ للزائرين الكثارْ
وأغمضتُ عيني وعدتُ لكل الروايات
ومن أين جاء بلمحة عينٍ لنا ذو الفقار ؟
كأنّ الوجود أراد له أن يكون على شكل شخصٍ
ليرفع كفّ انتصارِ الكرامة في إصبعين
ورغم النزيف الذي لم يزل جارياً منذ نحرِ الحسين
نرى النصرَ يعلو كرايةِ بدء المراسم في الحرمين
تمرّ السنين
وهذا النزيف العجيبُ يكوّنُ جيلاً من الثائرين
فلسطين قبلتُهم منذ أن أدركوا
بأن الحصى وتراب الجليل
وزيتونةً في الطريق المؤدي
إلى حيّ ديشوم لا تتركُ
وإنّ مرّت الطائرات اللعينة
واهتزّتِ الأرض
وانفجرت ألف قنبلةٍ في قرانا السجينة
منذ عقودٍ وكل البلاد رهينة
ولم تجد الكفّ ما تمسكُ
نعود إلى كتب الأولين
ونقرأها صفحةً صفحةً
وبين السطور
وفي لحظةٍ للزمان المريرْ
ينادي علينا بصوت رخيمْ
أنا مَنْ دحرت اليهودْ
قتلتُ أمانيّهم ثم ألقيتهم وراء الحدود
سلوا خيبراً عن عليٍ وعن ذي الفقارْ
وكيف استقامت على نهجنا العلويّ الديارْ
وكيف الجموع بلحظةِ صمتٍ أتت للوجوه تُديرْ؟



