اخر الأخبارثقافية

“ماسح الأحذية” عندما يكسر الممثل الجدار الرابع مع الجمهور

يستعد طاقم مونودراما “ماسح الأحذية” لجولة عربية أوروبية، بدءاً من هذا الصيف، حتى يواصل هذا العمل، عبر ساعة كاملة، سرد حكايات الأحذية، بوصفها الوجه الآخر للبشر.

يقول البطل الوحيد على خشبة المسرح، ماسح الأحذية، الفنان التونسي محمد علي العباسي، إنها وجهنا الآخر، ثم يستدرك بأن الأحذية، أبعد من ذلك، “الوجه الحقيقي لكل واحد منا”.

يقع زلزال يطيح بالأرض ومن عليها، ومن ذلك ماسح الأحذية الرابض يومياً في إحدى محطات القطار، حيث يسقط الجميع في حفرة، ونحن لا نرى بالطبع سوى واحد سيؤدي الدور بجدارة نيابة عن العسكري الضابط المستبد، والمثقف والمتردد والمرأة الضحية، هؤلاء سيؤدي دورهم الممثل ذاته الذي من موقعه ماسح أحذية، يرى الجميع من الأسفل إلى الأعلى، من الحذاء إلى جبهة الرأس.

ويقول حافظ خليفة، مخرج المسرحية وهو أيضاً مدير مهرجان الصحراء الدولي في تونس، إن الإخراج أولاً وقبل كل شيء هو فن إدارة الممثل، إذ ينبغي على المخرج أن يحول الممثل إلى صفحة بيضاء حتى يتمكن المخرج من صياغة رؤيته. وبالنسبة له، فإن النص المسرحي يكتب على الركح (المسرح) لا في جدران مغلقة وهو ثالوث بين المخرج والممثل والمؤلف، والمونودراما بالذات صعبة، بل أشد تعقيداً من المجاميع.

وخلص أخيراً إلى أن المونودراما إبداع مسرحي من العيار الثقيل يؤدي فيه الممثل، ويشخّص شخصيات مكتوبة، وتنمو درامياً، وتصل إلى نهايتها، وهذا يختلف عن الـ”ون مان شو” و”الستاند أب كوميدي”، اللذين يعتمدان على مهارات تشبه مهارات السيرك أو أي شكل من العروض الترفيهية، التي يسعدها غالباً أن تكسر الجدار الرابع، وقد تتقاطع كلها في زاوية ما، لأنَّ الفنون لا تخاصم بعضها، بيد أنَّ شخصية المونودراما تبقى في نهاية المطاف ذات بناء مسرحي مستقل في محتواه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى