اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

استعجال التنفيذ وغياب “المخططات” يضعان المشاريع على حافة الانهيار

نضوح مجسر الزعفرانية يكشف المستور


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد، مقطع فيديو، يظهر وجود نضوح للمياه من مجسر الزعفرانية الواقع قرب سوق مريم بالعاصمة بغداد، وهو ما ولّد موجة انتقادات، لكن الذي أثار علامات الاستغراب الممزوج بالسخرية هو ما جاء في بيان وزارة الإعمار والإسكان الذي أكد، إن العمل في المشروع قد تمت المباشرة فيه، على الرغم من عدم توفر مخططات البنى التحتية، وإن الأنبوب المكسور غير مؤشر من قبل الدائرة المعنية.
وقال المهندس عبدالله قاسم: ان “المباشرة بتنفيذ أي مشروع تستدعي إجراء الفحوصات الموقعية ومسح المنطقة من خلال الأجهزة الحديثة، بغية تشخيص الأماكن التي توجد فيها مشاريع بنى تحتية، لذلك أنا مستغرب من إعلان وزارة الاعمار عن وجود تضرر في أنبوب الماء قطر (1500) ملم، الواقع تحت أحد المقتربات لمجسر الزعفرانية، ما تسبب بنضوح المياه من الجدران الساندة، وذلك بسبب تقادم الأنبوب الموجود في المجسر”.
وأضاف: إن “وجود مخططات البنى التحتية لأي مكان يتم فيه بناء أي مشروع خدمي، هو إحدى الضرورات الواجب توافرها لدى الجهة المنفذة للمشروع، من أجل ان لا يقع أي تقاطع مع مشاريع البنى التحتية الموجودة في المنطقة، فليس من المعقول أن تقول الوزارة وعبر بيان رسمي، انها لا تمتلك مخططات البنى التحتية الخاصة بمجسر الزعفرانية، فهذا الأمر يثير الاستغراب والسخرية، لكونه يصدر من وزارة خدمية متخصصة”.
على الصعيد نفسه، قال المهندس عادل هادي: “البيان أكد، إن الأنبوب الذي تحول الى شلال مياه متعارض مع أعمال المشروع، لان الخرائط غير موجودة لدى الدوائر المختصة، وان هذا النوع من الأنابيب غير متوفر بالأسواق المحلية، وهذا الأمر يعد تبريراً غير منطقي من قبل الوزارة التي يجب عليها توفير جميع احتياجات المشروع قبل المباشرة به”.
وأوضح: إن “الاستعجال في تنفيذ المشروع كان واضحاً بسبب الزخم المروري، ولكون المجسر داخل المدينة، لذلك تم فتحه دون اجراء معالجة لحالة الأنبوب الذي تحطم نتيجة مرور مركبات الحمل الثقيلة على المجسر منذ بداية افتتاحه الى اليوم، لذلك لا غرابة ان يحدث مثل هذا الحادث”.
من جانبه، قال المهندس أحمد سلمان: إن “الحكومة قد رفعت شعار “تقديم الخدمات الى المواطنين” وهو أمر ايجابي ويدعو الى السرور، لكن يبدو إن الشركات المنفذة للمشاريع، لم تكن بمستوى الطموح من حيث القيمة الفنية وعدم امتلاكها الجودة اللازمة لإنجاز مشاريع عملاقة في بغداد التي تحتاج الى ثورة كبيرة في المشاريع القادرة على حل الاختناقات المرورية فيها”.
وأضاف: ان “أي مشروع يحتاج الى خرائط ومخططات سيما في انشاء الجسور ومن المعيب على وزارة الاعمار ان تقوم بتنفيذ مشاريع في منطقة ما، وهي لا تمتلك خرائط المشاريع السابقة، لذلك يجب معاقبة جميع من تسبب في حدوث هذا الموضوع والقيام بإجراءات فورية لمنع حدوث تداعيات أخرى”.
ودعا الى ضرورة عدم تنفيذ أي مشاريع أخرى دون اتخاذ جميع الاجراءات التي تمنع حدوث أي خلل في المشاريع مهما كانت الأسباب والمبررات، لكون الدولة قد صرفت المليارات من الدولارات، من أجل بناء هذه المشاريع التي نطمح ان تكون حلولاً دائمية وليست اجراءات ترقيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى