مجزرة رفح تعري واشنطن.. المساعدات الأمريكية “فخ” لقتل الفلسطينيين

المراقب العراقي/ متابعة..
تأمّلَ الشارع الفلسطيني، خيراً، نتيجة للتصريحات الأمريكية المطمئنة بخصوص وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات لفلسطين، ليجد أهالي غزة أنفسهم، أمام مذبحة يرتكبها النظام الصهيوني، مستغلا المساعدات الكاذبة التي تطلقها واشنطن، ليقوم الاحتلال بفتح نيران أسلحته، ما تسبب باستشهاد أكثر من 35 مدنياً ومئات الجرحى.
وأطلق ناشطون فلسطينيون وسم “مجزرة ويتكوف” بالإنجليزية (WitkoffMassacre) للتنديد بالمجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وخلّفت العشرات من الشهداء والمصابين من طالبي المساعدات.
وقد أسفرت هذه المجزرة عن استشهاد أكثر من 35 فلسطينيا، وإصابة ما لا يقل عن 200 آخرين، نتيجة إطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال على مجموعة من الشبان الفلسطينيين بالقرب من موقع توزيع مساعدات أمريكية غرب رفح.
ولم تمضِ سوى لحظات على هذه المجزرة، حتى حاول جيش الاحتلال ارتكاب مجزرة أخرى قرب محور نتساريم وسط القطاع، مما أدى إلى استشهاد فلسطيني وسقوط عدد من الجرحى بعد إطلاق النار على شبان آخرين في أثناء وجودهم قرب موقع مساعدات أمريكية.
ووسط التصعيد الدموي في قطاع غزة، تساءل مئات المغرّدين الفلسطينيين: “لماذا ارتُكبت هذه المجازر بعد يومٍ واحد فقط من تسلُّم المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ردّ حركة حماس على مقترحه لوقف إطلاق النار؟”.
في المقابل، أكد ناشطون، أن مجزرة رفح تمثل دليلاً جديداً على فشل الآلية الأمريكية، وعلى أهدافها العسكرية الحقيقية في القتل والتهجير.
وذكر عدد من المغرّدين، أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” يحاول ارتكاب مجازر متعمّدة بهدف الضغط على حركة حماس للقبول بالمقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار.
وأشاروا إلى أن هذه الجرائم تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة تستخدم فيها المساعدات الإنسانية كأداة ابتزاز سياسي، وأن التصعيد العسكري بعد تسلّم الرد من حماس ليس مجرد صدفة، بل خطوة محسوبة لفرض شروط تفاوضية بالقوة.
وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب “إسرائيل” منذ السابع من تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 178 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
وكان ويتكوف أعلن أن الرد الذي تسلمه، من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترحه لوقف إطلاق النار في غزة “غير مقبول بتاتا”، وذلك بعدما أعلنت الحركة تسليم ردها للوسطاء بما يحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار.
وبناء على ذلك، رأى مغرّدون، أن “مجزرة المساعدات” في رفح يجب أن تُعرف باسم “مجزرة ويتكوف”، في إشارة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، المعروف بدعمه لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتورّطه في دعم حرب الإبادة والتجويع على غزة.
وأكد المغرّدون، أن هذه المجزرة تُسجَّل باسم ويتكوف، الذي أعلن سابقا نيّته استخدام المساعدات الإنسانية كأداة ابتزاز سياسي، للحصول على معلومات عن أسرى الاحتلال، بالأسلوب نفسه الذي يُستخدم فيه التجويع كوسيلة تفاوض.
ووصفوا الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات المفروضة من قبل ويتكوف ونتنياهو بأنها “آلية موت” تمثل خطراً مباشراً على المدنيين، وقد سبق التحذير منها أكثر من مرة.
وطالب عدد من النشطاء بضرورة أن تكون مجزرة رفح شرارة لغضب شعبي عربي واسع، للضغط من أجل فتح معبر رفح بشكل دائم، وإدخال المساعدات والبضائع دون قيود، مهما كان الثمن.
وفي هذا الإطار، وجّه ناشط فلسطيني سؤالاً: “هؤلاء ليسوا وسطاءً ولا إنسانيين، المساعدات الأمريكية المزعومة ليست سوى امتداد للاحتلال، شراكة في القتل والإبادة، والعالم بثقله يدّعي عجزه عن فتح معبر، أو رفع حصار”.
كما كتب أحد النشطاء: “يجوعوننا، ثم يدعوننا للمساعدات، ثم يقتلوننا.. ليفرح العالم بإنسانيته وحضارته”.
وفي السياق نفسه، وصف مدونون ما تسمّى “مؤسسة غزة الإنسانية” بأنها “غطاء قذر” لقتل سكان غزة، واتهموها بـ”هندسة مجاعة ومراكز قتل وإبادة صهيوأمريكية”.
وقالوا: إن المساعدات التي توزَّع في غرب رفح أو محور نتساريم مغموسة بالدم والذل، وإن الاحتلال يحاول تصدير صورته “الإنسانية” للعالم، لكنه لا يستطيع التخلي عن “هوايته المفضلة”، وهي استباحة دم الفلسطينيين وقتل الصغير قبل الكبير، حسب تعبيرهم.



