مبادرة شبابية تعيد الاعتبار للكتاب وتؤسس ناديا للقراءة

في محاولة لإعادة الاعتبار للقراءة كنشاط مجتمعي فاعل، بعد أن اقتحمت وسائل التواصل الاجتماعي هذا العالم وأبعدت القراء عن الكتب من خلال التنقل بين المنصات، والإشعارات المستمرة، وتنوع المحتوى، بادر شباب من مدينة الصدر في بغداد بتأسيس نادٍ للقراءة في قطاع 21 ، بالتعاون مع مكتبة شباب المدينة، ويهدف النادي إلى تنظيم فعاليات ثقافية نصف شهرية تشمل محاضرات وندوات، بالإضافة إلى عرض كتب في مجالات الأدب والفكر والعلم والفنون، واستضافة كتاب وباحثين وأكاديميين من داخل المدينة وخارجها، وتأتي هذه المبادرة في ظل غياب شبه تام للنشاطات الثقافية في المدينة،
فرات علي عضو إدارة نادي القراءة أوضح أن نادي القراءة في مدينة الصدر تأسس حديثاً، وهو امتداد لتجارب سابقة بين عامي 2017 و2018، ويضف انه تم إطلاق هذه المبادرة استجابة لتراجع الاهتمام بالقراءة، ولإعادة إبراز قيمة الكتاب في المجتمع.
وبين علي قائلا : اخترنا مدينة الصدر تحديداً بسبب ما تعانيه من تهميش ثقافي، ونعمل من خلال هذا النادي على إعادة النشاط الثقافي إلى المدينة ، والنادي مستقل تماماً، ولا يتبع أي جهة سياسية أو دينية، ولا يرتبط بأي حزب.
فيما بين الدكتور حامد المالكي أستاذ في الاقتصاد، أن القراءة ضرورة معرفية، ويفترض أن يتوجه المجتمع، خصوصاً فئة الشباب، نحو ممارستها بشكل منهجي، لافتا الى ان القراءة المنظمة تعمق الإدراك وتنتج فهماً أفضل للمشكلات المجتمعية وتساهم في إنتاج حلول واقعية، خصوصاً عندما تكون موجهة لا عشوائية.
وكان للأكاديمي شمخي جبر رأي في هذه المبادرة حيث اكد أن هذه الخطوة مهمة ضمن مسار مستمر من النشاط الثقافي الشبابي في مدينة الصدر، لان شباب المدينة يملكون حافزاً مدنياً واضحاً، وقدرتهم على إطلاق فعاليات ثقافية تميزهم عن سائر مناطق بغداد.
وتنمية القراءة ليست ترفاً، بل ضرورة لتكوين معرفة منتجة، والمعرفة بدورها تمنح الأفراد سلطة فكرية تمكنهم من أداء أدوار فاعلة داخل المجتمع.



