غياب النواب عن جلسات البرلمان وراء إجهاض إستجواب الوزراء والقضاء يطالب برفع الحصانة عن 12 من البرلمانيين


كشفت لجنة شؤون الاعضاء في مجلس النواب، عن تقديم القضاء طلبات لرفع الحصانة عن 12 نائبا، مبينة أن البرلمان سينظر بالطلبات بعد استئناف عمله الاسبوع المقبل.وقال رئيس اللجنة عبد الرحمن اللويزي في تصريح إن “القضاء قدم طلبات لرفع الحصانة عن 12 نائبًا متهمين بجرائم مختلفة”، موضحا أن “الدستور نص على أن رفع الحصانة عن النائب إذا ما ارتكب جناية لكن اذا كانت جنحة فسيتم رفع الحصانة بناء على ارادة النائب نفسه”.وأضاف اللويزي أن “معظم التهم تتعلق في مخالفات ادارية اثناء ممارسة النواب أعمالاً سابقة”، مشيرا إلى أن “اللجنة سترفع تقريرها لرئاسة البرلمان بعد استئناف المجلس جلساته الاسبوع المقبل”.من جانبه أكد الخبير القانوني عباس العلي، الخميس، إن قرار مضاعفة الغياب للنواب الذي اصدره رئيس البرلمان سليم الجبوري في جلسة اليوم هو مخالف للنظام الداخلي، فيما كشف عن وجود عشرات النواب تجاوزوا الايام المحددة للغياب وجزاؤهم “الفصل”. وقال العلي ، انه “لا وجود لفقرة في النظام الداخلي للبرلماني العراقي تنص على مضاعفة الغياب للنائب المتغيب عن الجلسة، وما فعله سليم الجبوري هو تجاوز على النظام الداخلي”، مشيرا الى ان “الغائب هو غائب ليومه”.وأضاف الخبير ان “النظام الداخلي ينص على ان للنائب حداً أقصى في الغياب، وعلى رئيس مجلس النواب فصل المتجاوز على المهلة”، لافتا الى ان “هناك أكثر من 34 نائبا تجاوزوا على هذا الحد، ومن حق رئيس البرلمان إعلان فصلهم”.وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، قرر تأجيل جلسة البرلمان المقررة، الى ما بعد عطلة عيد الاضحى، لعدم اكتمال النصاب بعد حضور 121 نائبا فقط فيما وجه بالغياب المضاعف لكل من لم يحضر الجلسة. الى ذلك طالب القانوني احسان الوائلي رئاسة مجلس النواب بوضع ضوابط لمحاسبة النواب المتغيبين عن جلساته.مشيرا الى أن “جلسات مجلس النواب تشهد عادة تغيبا لأكثر من 100 نائب ما يؤدي في بعض الاحيان الى عرقلة العمل البرلماني او عدم اكتمال النصاب”.لافتا الى أن “العديد من الاصوات ارتفعت لمطالبة رئاسة مجلس النواب باتخاذ اجراءات تحد من تغيب اعضاء مجلس النواب عن جلساته وكان رد الرئاسة ينصب في معاقبتهم دون تطبيق”.الى ذلك اظهر تقرير المرصد النيابي العراقي “تصدر نواب محافظة البصرة بالغياب عن جلسات البرلمان”، وفيما كشف عن ان “نواب حزب الدعوة عن المحافظة الاكثر غيابا”، فقد اشار الى ان “8 لجان تخلو من وجود نائب عن البصرة”.وقال عضو المرصد كاظم عبد الزهرة : ان “تقرير المرصد لاداء مجلس النواب خلال السنة التشريعية الثانية وللدورة الانتخابية الثالثة اشار الى ان نواب محافظة الانبار هم الأكثر غيابا، ثم نواب محافظة صلاح الدين، فيما جاء احتلال نواب البصرة المرتبة الثالثة بالغياب عن جلسات البرلمان”.وأضاف كاظم أن “التقرير أوضح أن نواب البصرة عن حزب الدعوة تنظيم العراق احتلوا المركز الأول بين النواب الأكثر غيابا عن جلسات المجلس بدون عذر، يأتي بعده نواب البصرة عن منظمة بدر، ومن ثم نوابها عن المجلس الاعلى الاسلامي، فتجمع المدني، وحزب الدعوة الإسلامي، وكتلة الأحرار، وتجمع العدالة والوحدة، وحزب الفضيلة الإسلامي في المرتبة الأخيرة حيث لم يسجل نوابه أي حالة غياب”.من جهته أكد مدير المرصد النيابي العراقي مزهر الساعدي ان “جميع المعطيات أطلقت بشكل حقيقي وقد اعتمدت الوثائق والمعلومات من داخل مجلس النواب العراقي والدائرة الإعلامية للمجلس”.
بينما ذكر المدير التنفيذي للمرصد النيابي سعدون محسن ضمد ان “المرصد عادة ما يطلق تقاريره السنوية في بغداد لكن فكرة اطلاقها في البصرة هذا العام ياتي في محاولة لاختصار المعلومات للمواطن البصري عن نشاطات نوابه، فضلا عن حث الناشطين المدنيين ومنظمات المجتمع المدني الى تكرار تجربة المرصد النيابي في تأسيس مراصد تتابع عمل الحكومة المحلية”.
هذا وقد اظهر التقرير ايضا ان “8 لجان نيابية لم يمثلها من إي نائب من محافظة البصرة ومنها لجنة التربية والتعليم العالي وشؤون الأعضاء والأمن والدفاع والأقاليم والمحافظات”.



