سلايدر

مخاوف من زعزعة أمن المحافظة …أطراف سياسية في الانبار تطلق سراح عشرات الارهابيين

مقاتلون من ابناء عشائر الانبار
مقاتلون من ابناء عشائر الانبار

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تجاوزت أطراف سياسية في محافظة الانبار على تضحيات قواتنا الامنية وابناء الحشد الشعبي التي اعادت السيطرة الى المحافظة وطرد العصابات الاجرامية منها والقاء القبض على المئات من تلك العصابات الذين كان لهم دور بارز في زعزعة الأمن في المحافظة وارتكاب المجازر بحق القوات الامنية والمدنيين , حيث تم اطلاق سراح العشرات من المجرمين في فضيحة جديدة بالتواطؤ من قبل بعض أعضاء مجلس محافظة الانبار بعد منحهم تزكية تؤكد براءتهم استجابة منهم للضغوط الخارجية وتأثير بعض السياسيين الدواعش عليهم , مما اثار هذا العمل ردود أفعال سلبية من قبل سكان مدينة الرمادي الذين تخوفوا من عمليات الانتقام التي ستطولهم من قبل هؤلاء المجرمين الذين اطلقوا سراحهم والذين التحقوا بعصابات داعش من جديد , ويرى مختصون في الشأن السياسي ، ان عملية اطلاق سراح المجرمين هي استهانة بدماء القوات الامنية , وهي محاولة لرد الجميل لتلك العصابات التي مهدت لانتخابهم في أجواء أمنية صعبة , كما ان قيام أعضاء مجلس المحافظة بكفالة الارهابيين سيؤثر سلبا على الوضع الأمني في الانبار مما يمهد لعودة داعش اليها.
المحلل السياسي هاشم الكندي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): مع حلول استحقاق تحرير الموصل برزت الكثير من التحديات والضغوط من أجل اطالة هذه المعركة من خلال دعم عصابات داعش , فاليوم كشف الغطاء عن فضيحة جديدة وهي تواطؤ بعض اعضاء مجلس محافظة الانبار مع عصابات داعش من خلال اطلاق سراح العشرات منهم في مدينة الانبار بعد حصولهم على كتب تزكية تؤكد براءتهم…في حين تم القاء القبض عليهم وهم يقاتلون قواتنا الامنية , وتابع الكندي: هذه العملية تأتي من باب رد الجميل لتلك العصابات التي اوصلتهم لتلك المراكز في ظروف امنية صعبة , فهناك مجموعة من السياسيين يسعون لحماية هؤلاء المجرمين من أجل تحدي القضاء العراقي وتحجيمه , لذا فكانت الدعوة لحل مجلس الانبار التي أصبحت ضمن جدول أعمال مجلس النواب مطلبا شعبيا , لان هناك مخاوف من قبل سكان الانبار من عودة هذه العصابات التي ستنتقم منهم بسبب ما خلفه داعش من مشاكل اجتماعية لا يكمن حلها بسهولة.
من جانبه، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): هذه الفضيحة تبين حجم التعامل والمصالح ما بين بعض اعضاء مجلس محافظة الانبار وعصابات داعش الذين اوصلوهم لسدة الحكم , لذا على القضاء ان يأخذ دوره بشكل كبير وان يفتح التحقيق في هذه الجريمة التي تعد تطاولا على تضحيات القوات الامنية, كما ان هؤلاء المجرمين الذين اطلقوا سراحهم سيشكلون خطرا حقيقيا وسيمهد العودة لتلك العصابات الى الانبار .
الى ذلك، كشف مسؤول رفيع المستوى في حكومة الانبار المحلية ، ان بعض مسؤولي مجلس المحافظة تدخلوا لدى الجهات الامنية لاطلاق سراح عشرات المعتقلين من إرهابيي داعش. وقال المسؤول في تصريح صحفي، ان عددا من أعضاء مجلس الانبار تدخلوا لدى السلطات الأمنية لإطلاق سراح العشرات من المعتقلين من عناصر عصابات داعش الإجرامية من معتقلات ناحية العامرية جنوبي مدينة الفلوجة. وأضاف المصدر: قوات الجيش أحالت العشرات من الموالين لداعش الى إحد المراكز الامنية من اجل نقلهم الى سجون العاصمة بغداد غير ان عددا من أعضاء مجلس الانبار توسطوا لدى السلطات الأمنية من اجل إحالتهم الى إحد المراكز الأمنية في ناحية العامرية جنوبي مدينة الفلوجة، ومن ثم تم إطلاق سراحهم بقرار من قاضي التحقيق. وتابع: أننا اليوم نتفاجأ بالكثير من كتب التأييد التي رأيناها٬ بتزكية بعض عناصر داعش٬ وبعضهم موظفون داخل الدولة٬ واليوم نطالب الحكومة بوقفة جدية مع المقاتلين وإعادة النظر في المقاتلين المفصولين وإعادتهم للخدمة واعتقال جميع المندسين الذين يشكلون خلايا نائمة في مدينة الرمادي ومحاسبتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى