اخر الأخبار

لدى استقباله جمعاً من أسر شهداء الفاجعة..قائد الثورة الإسلامية: آل سعود غير جديرين بإدارة الحرمين الشريفين ويجب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن منى

484

أكد قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) ان الشجرة الخبيثة الملعونة لآل سعود غير جديرة بإدارة الحرمين الشريفين ، مؤكدا ضرورة تشكيل لجنة “لتقصي الحقائق” بشأن فاجعة منى التي حصلت العام الماضي ، مضيفا بأن أمريكا هي شريكة في الجرم السعودي في فاجعة منى, لدى استقباله جمعا من أسر شهداء فاجعة منى ، ان حكام السعودية وقحون ولم يقدموا حتى اعتذارا شفهيا للمسلمين بسبب فاجعة منى وإذا لم نقل ان هذه الفاجعة كانت متعمدة فإن سوء التدبير وعدم الكفاءة هذا يعد جرما, وأكد سماحته: اذا كانوا صادقين في ادعائهم بأنهم غير مقصرين في هذه الفاجعة فليسمحوا بقيام لجنة تقصي حقائق اسلامية – دولية بالتحقيق في حيثيات هذه القضية عن قرب وتوضيح الحقائق.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان اللقاء مع أسر شهداء منى والمسجد الحرام يذكّر بالأحداث الاليمة التي وقعت في العام الماضي وقال: ان فاجعة منى وإزهاق ارواح الحجاج الايرانيين حين العبادة وبشفاه ظامئة وتحت الشمس الحارقة تعد حادثة أليمة جدا ولا يمكن نسيانها لكن لهذه الحادثة أبعادا وجوانب مختلفة ويجب تبيان حقائقها السياسية والاجتماعية والأخلاقية والدينية ويجب عدم نسيان هذه الأبعاد, وأشار سماحته الى استشهاد نحو 7 آلاف من حجاج بيت الله الحرام في فاجعة منى، منتقدا بقوة الدول والحكومات لعدم ابداء ردة فعل ازاء هذه الحادثة العظيمة والمؤسفة, واعتبر سماحته صمت الحكومات وحتى العلماء والناشطين السياسيين والمثقفين ونخب العالم الاسلامي ازاء استشهاد 7 آلاف زائر بريء “بلاء كبيرا للأمة الاسلامية” قائلا: ان عدم الحساسية تجاه قضايا مثل حادثى منى العصيبة والمفجعة “المصيبة الحقيقية” التي تلم بالعالم الاسلامي.
وتساءل قائد الثورة الاسلامية: عندما يعجز نظام عن ادارة شؤون ضيوف الرحمن الذين يدرون عليه الموارد المالية ايضا فما هو الضمان بعدم تكرار أحداث مشابهة في الأوقات المماثلة ؟.
وأكد سماحته ان الشعب الايراني يقف بشجاعة أمام جهل وضلالة آل سعود ويعبر عن مواقفه القرآنية والمحقة بكل فخر وصراحة وعلى الشعوب والبلدان الاخرى ان يأخذوا بتلابيب السعوديين بشجاعة, وتابع سماحته، “ان عدم كفاءة السعوديين وانعدام الامن الذي فرضوه على حجاج بيت الله الحرام اظهر حقيقة ان هذه الدولة لا تمتلك اللياقة لإدارة الحرمين الشريفين ويجب نشر هذه الحقيقة في العالم الاسلامي وترسيخها”, وكما نوه سماحته الى جانب آخر من جوانب فاجعة منى وهو الصمت المميت للمتشدقين بحقوق الانسان، مشيرا الى الضجة السياسية والدعاية التي تثيرها المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ازاء تنفيذ الاحكام القضائية في بعض الدول، مضيفا: ان الصمت التام ازاء قصور دولة ما في اداء واجباتها وإزهاق ارواح 7 آلاف انسان مظلوم وبريء يفضح الهوية المزيفة للمتشدقين بحقوق الانسان في العالم وعلى الذين يعقدون الامل على المحافل والمنظمات الدولية ان يأخذوا الدرس من هذه الحقيقة المرة.
وشدد قائد الثورة الاسلامية على ان تشكيل لجنة لتقصي الحقائق هو من الخطوات الضرورية والواجبة على الدول الاسلامية والمتشدقين بحقوق الانسان، مضيفا: برغم مضي سنة على تلك الحادثة المؤلمة فإن مراجعة الوثائق المرئية والمسموعة والمكتوبة ستكشف حقائق تلك القضية الى حد كبير, وأكد سماحته ضرورة قيام المسؤولين الايرانيين بمتابعة قضية تشكيل لجنة تقصي الحقائق بشكل جدي وقال: اذا كان آل سعود واثقين من ادعائهم ببراءتهم في فاجعة منى فعليهم ان لا يغلقوا الافواه بالأموال ويفسحوا المجال لقيام لجنة تقصي الحقائق بمتابعة هذه القضية عن قرب, واعتبر سماحته حماة النظام السعودي شركاء في جرائم هذا النظام في فاجعة منى، وأضاف: النظام السعودي الوقح يقف بدعم ومؤازرة امريكية بكل وقاحة امام المسلمين ويسفك الدماء في اليمن وسوريا والعراق والبحرين ولذلك فإن امريكا وباقي حماة الرياض هم شركاء في الجرائم السعودية, وأشار سماحته الى محاولات الاجهزة الدعائية المأجورة لجعل فاجعة منى نموذجا للخلاف والنزاع الشيعي والسني أو العربي وغير العربي وقال: ان الحماة المروجين للحكام السعوديين يكررون هذه الكذبة في وقت يشكل أهل السنة، ومنهم عدد كبير من الشهداء الايرانيين، معظم شهداء منى البالغ عددهم 7 آلاف شهيد, وان آل سعود والإرهابيين الذين هم صنيعة يدهم يفتكون ويسفكون دماء الشعوب العربية في اليمن وسوريا والعراق ولذلك خلافا للدعايات الخبيثة للغربيين فإن السعوديين ليسوا حماة للشعوب العربية وان فاجعة منى لا علاقة لها بالنزاع المصطنع والإعلامي للعرب وغير العرب.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية “ان حقيقة الامر هي ان السعوديين المنبوذين هم جماعة في داخل العالم الاسلامي يعادي قسم منهم بعلم ودراية وقسم آخر بجهل، المسلمين، وعلى العالم الاسلامي ان يقف بوجه هؤلاء ويعلن براءته وانزجاره من أسياد السعوديين أي امريكا وبريطانيا”, وفي الختام دعا سماحته مختلف الاجهزة ومنها وزارة الخارجية وبعثة الحج ومنظمة الحج والزيارة ومؤسسة الشهيد الى اداء مهامهم بالكامل ومتابعتها بشكل جدي فيما يخص فاجعة منى العظيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى