عقيدة المخلص عند البشرية
الجزء 2
رياض عبد النبي العبادي
لا شك ولا ريب ان الامم والشعوب في عصرنا الحالي كما في العصور التي سبقتنا هم بحاجة الى رد اعتبار لما تعرضت له البشرية من ظلم واضطهاد وقهر واستبداد ولن يتسنى لها ذلك أو يتحقق إلا من خلال دولة تحكمها حكومة عادلة وتلك الحكومة لابد ان يكون على رأسها رجل عادل معصوم عن الأخطاء له ارتباط مباشر بالشارع المقدس من خلال دعائه وعبادته وتقواه التي من المؤكد هي عبادة على أعلى درجات اليقين والنقاء والصفاء ولابد لذلك الرجل ان يكون منحدرا من أسرة طهرها الله جلت قدرته تطهيرا. ولم تعش على هذه الارض أسرة بهذه المكانة والقداسة والنقاء والطهر افضل من خاتم الانبياء صلى الله عليه واله وأهل بيته الكرام الطاهرين هؤلاء هم من خصهم الباري عز وجل بالطهر في محكم كتابه الكريم حيث قال سبحانه وتعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ومنذ آلاف السنين وما جرى خلالها من احداث وحروب وصراعات من اجل الهيمنة وبسط النفوذ والناس ينتظرون ذلك اليوم الذي ينصف فيه المظلوم من الظالم وان تتحقق في كنفه العدالة باعلى مستوياتها وكثيرا ما ظهرت حركات وأشخاص ادعوا انهم المخلّصون وأنهم المنقذون للأمم والشعوب لكن سرعان ما ينكشف زيف ادعائهم وتتضح حقيقتهم وأهدافهم الدنيوية. فالمسألة ليست مرتبطة بشخص بعينه. ان المسألة متعلقة بالمشروع الرباني وهو تحقيق حلم الانبياء الذين عملوا من أجله في مراحل متعددة وهو مشروع الوحدانية لله جل وعلى وتحقيق العدل والانصاف لعباده.



