المطبات الصناعية… من وسيلة لحماية الأطفال إلى شرارة نزاعات عشائرية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في كل منطقة يتم تبليطها، ترى بعض الاهالي يسارعون الى وضع بعض المطبات الصناعية التي تكون بمثابة إجراء احترازي لحماية الأطفال من السيارات التي قد تمر مسرعة أمام منازلهم، وعلى الرغم من كونها تبدو مفيدة في هذا الشأن، إلا أنها قد تتحول في لحظة ما إلى سبب لمشكلات في المناطق الشعبية، كما هو الحال في مناطق شرق بغداد التي شهدت بعض المشكلات نتيجة وجود هذه المطبات .
وقال ضابط الشرطة ماجد خليل :إن” المطبات الصناعية التي يضعها الاهالي أمام منازلهم بهدف حماية أبنائهم تكون مضارها في احيان كثيرة اكثر من فائدتها، اذ إن العديد من المشاجرات تحدث بسببها، وهي دائما ما تكون في مناطق شرق القناة ذات الغالبية العشائرية”.
وأضاف: إن” وجود أفراد القوات الأمنية في مداخل المناطق التي تحولت مؤخرا الى سكنية ضروري جدا فهم الاقدر على التعامل مع تلك الحوادث التي تبدأ بشكل صغير لكنها قد تكبر في حال عناد أحد الطرفين أو كليهما على مدى أهمية هذه المطبات الصناعية من عدمها.
على الصعيد ذاته قال المواطن قاسم علي : إن” المواطن الذي يضع المطبات الصناعية يجب عليه أن يعرف أن الشارع حق عام لكل مواطن وليس ملكا شخصيا له، فالكثير من سالكي الطريق يرون أن وجود هذه المطبات هو مشكلة في حد ذاتها ، ومن هنا تبرز الحاجة الى التعامل مع الاخرين على وفق التعامل بالمثل، أي أن صاحب المنزل يجب أن يراعي المصلحة العامة مثلما يراعي مصلحته الخاصة”.
وأوضح : أن” المطبات الاصطناعية والعشوائية التي ينشئها بعض المواطنين أمام البيوت الخاصة بهم والموجودة في الشوارع الداخلية والمناطق الخارجية، تؤدي إلى تشويه الشكل الحضاري للشوارع لأنها تزعج قائدي السيارات”.
من جانبه قال المهندس ماجد عبد الكريم :إن” بعض المطبات الصناعية في عدد من أحياء بغداد قد كثرت الشكاوى من تأثيرها على سيارات الصالون الصغيرة، كما اتضح أن عددا كبيرا من هذه المطبات لم يكن مطابقا للمواصفات الخاصة بعمل المطبات الصناعية “.
ولفت إلى أن” بعض المطبات مرتفع أكثر من اللازم أو منحدر او محدب بصورة تؤذي بعض المركبات فضلا عن انها لا تحمل أي اشارة تدل على قرب وجود مطب حتى يتهيأ السائقون ويقوموا بتهدئة سرعاتهم قبل اجتياز المطب مثل الطلاء باللون الاصفر او الفسفورى العاكس للضوء والذي يغيب عن معظم المطبات التي يتم وضعها في الطرق الفرعية “..
من جهته قال ضابط المرور رعد حردان: إن “هناك نوعين للمطبات هما (إسفلتي وعادي)، لافتاً إلى أنه قد تم تطوير المواصفات بحيث تكون أكثر سلامة وتتماشى مع المعايير والمواصفات الدولية من حيث المساحة والارتفاع وهذه الحالة يجب أن تُراعى في وضع المطبات ولكن للأسف لا نرى ذلك على أرض الواقع”.
وبين:” أنه قد يتفاجأ قائد السيارة بالمطب دون سابق إنذار، مما يتسبب بوقوع حوادث تسفر عن خسائر مادية وبشرية، نظرا لعدم رؤيتها في الظلام الدامس ، وبالتالي فإن بعض قائدي السيارات يسيرون بسرعة، ولا يرون تلك المطبات وتؤدي في بعض الأحيان إلى انقلاب السيارة وعندها تحدث خسائر مادية وبشرية وهو ما لا نتمناه”.



