ما زال في قوس التصفيات منزع

صلاح عبيس..
غضب كبير في الشارع الرياضي الكروي بعد النتائج المخيبة للآمال للمنتخب الوطني العراقي بكرة القدم، في تصفيات قارة آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة في أمريكا وكندا والمكسيك خلال الجولتين الماضيتين في شهر آذار المنصرم، بعد التعادل مع الكويت في ملعب جذع النخلة بالبصرة، في الوقت بدل الضائع بهدفين لكلٍّ منهما، بعد أن كان الكويتي متقدماً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 92 وخسارة من فلسطين بهدفين لهدف في ملعب عمان في الأردن بعد أن كان العراق متقدماً بهدف نظيف حتى الدقائق الأخيرة من المباراة .
ولو عدنا لنتائج منتخبي الكويت وفلسطين مع منتخبات مجموعتنا، فلا يوجد شيء يدل على وجود مفاجأة قد حدثت، حيث تعادلت فلسطين مع كوريا الجنوبية في سيؤول بهدف واحد لكل منهما، بعد أن كاد الفلسطينيون أن يسجلوا هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من فرصة محققة وانفراد مع الحارس الكوري ثم تعادلوا معاً في عمان، وخسر الفلسطينيون معنا بصعوبة بالغة في البصرة، وأيضاً تعادل الكويت مع الأردن في عمان ومع العراق في الكويت، والملاحظة الغريبة بنتائج منتخب الفدائي (وهو اللقب الذي يطلق على الفلسطينيين) خسارتهم ذهاباً وإياباً مع الأردن وكأنما يراد للأردن الحصول على النقاط كاملة لمساعدتهم في التأهل، فكان الفدائي الفلسطيني حملاً وديعاً مع الأردنيين وشرساً مع كوريا والعراق.
على العموم حدث ما حدث، وعلينا إصلاح ما تبقى بداية من مدرب جديد إلى لاعبين لديهم إحساس آخر غير التراخي الذي ظهروا به أمام فلسطين، نريد منتخباً يلعب كما لعب أمام اليابان في كأس آسيا السابقة، فأغلب الأسماء هي نفسها ولا نريد جيشاً من المدربين المساعدين لكل واحد منهم مصالحه الخاصة كما أُثيرت قبل مدة في الإعلام وعبر البرامج الرياضية.
وبدورنا كإعلاميين علينا تشخيص مكان الضعف وتحديد المسؤولية وأعتقد جازماً أن العراق لا يحتاج سوى إلى مدرب كبير من الأسماء والسير الرياضية ومن الذين قادوا منتخبات سابقة وليس إلى مدرب يكون العراق تجربته الأولى.
فلدينا في حزيران القادم مباراتان من العيار الثقيل أمام كوريا في البصرة وأمام الأردن في عمان، وهما منافسانا على بطاقتي التأهل المباشر، ونستطيع أن نتأهل من خلالهما، إذا كان هنالك وعي من اللاعبين بأهمية هذا الجيل ودعم الحكومة له، وكذلك مدرب رائع يكون قد وضع أفكاراً مسبقة لكل السيناريوهات التي قد تحدث وأيضاً لا يوجد شيء مستحيل، فكوريا لم تعد ذلك الفريق المخيف، فقد لاحظنا كيف أنها تعادلت بشقِّ الأنفس أمام عمان والأردن وفلسطين في كوريا، وفازت علينا بصعوبة بالغة مع وجود ميزة أخرى وهي الحرارة العالية التي سيعاني منها الكوريون في البصرة خلال منتصف العام الجاري، وسيكون شهر حزيران إن شاء الله فألاً حسناً لنا، ومازلنا متفائلين بلاعبينا، فلديهم الكثير ومازال في قوس التصفيات منزع للتأهل المباشر والهروب من مباريات الملحق الصعب .



