اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“ناشطون” ينزعون جلودهم ويلبسون ثياباً جديدة سعياً وراء المال

رواتبهم تتخطى الـ 5 آلاف دولار


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تعمل جميع الحكومات على جذب الشخصيات المؤثرة اجتماعياً، لتجنب الاصطدام معها، خاصة إذا كانت مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت اليوم من أقوى وسائل التأثير في المجتمعات العربية والعالمية، وهذا المسار اتبعته الحكومة العراقية، حيث قامت بشراء بعض الشخصيات غير المحببة اجتماعياً، والتي عُرفت باتهاماتها وارتباطها بالمحور الأمريكي والغربي الذي يعمل عبر جيوشه الإلكترونية، على ضرب حالة الاستقرار التي وصل لها البلد.
اللافت في هذا الأمر، أن هذه الشخصيات التي قربتها الحكومة منها، لديها سجل سيئ حافل في انتقاد النظام السياسي الجديد، وعملت على دعم جميع مشاريع التقسيم والفوضى التي شهدها البلد خلال السنوات السابقة، خاصة فيما يسمّى بتظاهرات تشرين التي استغلتها السفارة الأمريكية بتحريك أقلامها المأجورة، لإشاعة القتل والتخريب، وهو ما تسبب بخلق العشرات من المشاكل، سواءٌ على الصعيد السياسي أو الاقتصادي والاجتماعي، وأيضا ولّد أزمة عدم ثقة بين الشارع والحكومة.
وفي السياق، يقول المحلل السياسي عباس الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هذه العملية تدخل في إطار شراء الذمم، وحينما يتم شراء ذمة إعلامي أو ناشط، فهذه كارثة ودليل على وجود أخطاء تُرتكب في هذه الحكومات، وعليه يحاول استقطاب الأشخاص الذين يشكلون شيئاً أشبه بالمعارضة”.
وأضاف: أن “هذه الشخصيات لديها ازدواجية واضحة فيما يخص المواقف السياسية الخاصة بالعراق، وتنطبق عليهم مقولة “مطبلين”، ولا يمكن تصنيفهم على إنهم ناشطون أو مدونون”، مؤكدا: أن “الحكومة تستقطب هؤلاء مقابل مبالغ مالية ورواتب شهرية، من أجل تحسين صورتها”.
يذكر أن مكتبي رئيسي الجمهورية والوزراء يضمان العديد من الشخصيات التي تعمل تحت يافطة المستشار، وهي الوظيفة التي يكون الغرض الرئيس منها، إعطاء مبالغ لشخصيات يتم شراء صوتها بشكل قانوني، وهذا لا ينطبق على شخصية معينة بل يشمل أيضا رئاسة الجمهورية وبعض المناصب المتنفذة.
مصادر مطلعة أكدت في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “ملف تعيين بعض الشخصيات سواء كمكافأة لها أو شراء صوتها، ليس بالجديد، بل لازم جميع الحكومات التي جاءت في هذا النظام السياسي”.
وأضافت المصادر: أن “رواتب بعض هذه الشخصيات يتفاوت وفقاً لما يملكه الشخص من تأثير على الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي”، مبينا: أن “هذه الرواتب تبدأ من ألف دولار وصولا إلى أكثر من خمسة آلاف دولار”.
يشار إلى أن العشرات من الشخصيات الفاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي ترتبط بأطراف خارجية وتتلقى توجيهاتها منها، وغالبا ما تستغل أية مناسبة سياسية لتظهر وكأنها المنقذ والمخلص مما يجري في البلد، لتبدأ بمهاجمة الحكومة والأطراف السياسية المشاركة في صناعة القرار السياسي.
وساهمت هذه الشخصيات التي غالبا ما تأخذ توجيهات وأوامر من السفارة الأمريكية، بإحداث العديد من الفوضى والمشكلات الداخلية عبر نشرها معلومات وأكاذيب يراد منها تضليل الرأي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى