تعطيل مصالح المواطنين “الهواية الأولى” لمكاتب المسؤولين

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أكد عدد من المواطنين، وجود تلكؤ وتأخير كبيرين في إنجاز معاملاتهم داخل الوزارات والهيآت والمؤسسات الحكومية مثل مكتب وزير الدفاع ومكتب رئيس الجامعة المستنصرية وغيرهما من المكاتب، نتيجة الروتين الذي لا يزال موجوداً فيها، أو لغياب الموظفين المكلفين بإنجاز المعاملات أو قلة أعدادهم، أو لتعقيد النظم الإلكترونية في دوائر الدولة التي باتت هي المعرقل لإنجاز المعاملات.
وقال المواطن حاتم عبد الله: إن تأخير المعاملات وعدم إنجازها بالسرعة المطلوبة في بعض الدوائر الحكومية، ولا أقول كلها، أصبح يشبه الظاهرة، على الرغم من ان قضاء مصالح الناس يعد من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية ولابد من التعامل مع هذا الموضوع على هذا الأساس الذي يجب ان يكون سائداً في الدوائر الحكومية”.
وأضاف: إن “المراجعات الكثيرة التي قمت بها للعديد من الدوائر، وجدت فيها تعطيلاً بإنجاز معاملاتي، نتيجة غياب الموظفين المكلفين بإنجاز المعاملات أو تمتعهم بإجازة وفي واحدة من هذه المراجعات لمكتب رئيس الجامعة المستنصرية، شهدت تجاهلاً كبيراً في الرد على استفساراتي عن موضوع خاص بي لدى الجامعة، على الرغم من المراجعات العديدة في أوقات متباعدة على وفق المواعيد التي يحددها الموظفون في المكتب، لكن يبدو ان تعطيل مصالح المواطنين تعد “الهواية الأولى” لمكاتب المسؤولين، وهو أمر لا يجب السكوت عنه”.
من جانبه، قال الضابط منتظر محمد: “لديّ معاملة في مكتب وزير الدفاع ثابت العباسي ولم أحصل على إجابة شافية عن استفساراتي الكثيرة عن مصيرها، إذ تتطلب المعاملة توقيع الوزير شخصياً، ولا أعرف السبب الذي يقف وراء ذلك التأخير، رغم وجود الوزير في أيام عديدة من الأسبوع، وهو يخالف ما يشاع عن سعي العباسي لتسهيل انجاز معاملات ابناء القوات المسلحة، على اعتبارهم أول المضحين للوطن، ومن واجب الجميع العمل على خدمتهم”.
وأضاف: إن “الكثير من المعاملات معطلة، حيث إن بعض الجهات داخل الوزارة ومنها مكتبه الخاص، تصرُّ على التعطيل، لذلك يجب التشديد على ضرورة وجود لوائح تفرض مدة زمنية محددة لإنجاز المعاملات، خاصة أن تعطيل مصالح المراجعين يكلف الدولة، المزيد من النفقات مثلما يكلف المواطن المزيد من الوقت والأموال التي يصرفها على المراجعات المستمرة”.
من جانبه، قال المواطن حسام غالب: إن “الجهات الحكـومية أصبحت مصابة بمرض الروتين، فهناك أمور لا تستدعي وجود مبرر من أي نوع لتأخير معاملة مواطن في عصر الرقمنة وإدخال التكنولوجيا الحديثة إلى كل أماكن العمل مثل طلب حضـور المواطـن بنفسـه، لأن إنجـاز معاملته دون حضوره ينعكس بالإيجاب على أمور كثيرة، منها على الأقل تخفيف الضـــــغط عـــن السير ومواقف السيارات التي لا تكفي المراجعين وتوفير وقت المواطن”.
وطالب بـ”تعدي اللوائح التي تنظم العمل داخل المؤسسة ومنح المدير أو المسؤول صلاحيات أوسع، لأن بعضهم يتحجج بالروتين ويدعي أن اللوائح تقتضي ذلك، وبالتالي يتم تعطيل المصلحة، وهذا لا يليق بالعراق الذي حقق نجاحات كبيرة على كل الصُعد، يجب أن ينتهي عصر تعطيل مصالح المواطنين، بل يجب تحديد مدة زمنية معلومة للمواطن، لكن للأسف أحياناً المواطن يقضي أيامــاً دون إنجــاز مـــعاملته، سواءٌ كانت في مكاتب الوزراء أو المسؤولين الآخرين في دوائر الدوائر”.



