في حالة انتظار

علي الباوي..
الأيّام تُقرّبنا بسرعة من موعدَي كوريا الجنوبية والأردن دون امتلاك رؤية واضحة بشأن التحضيرات المناسبة لاستكمال مسيرة التصفيات المؤهّلة لكأس العالم.
لقد مرَّ بنا الكثيرُ من الظروف العصيبة بعد خسارتنا أمام المنتخب الفلسطيني في آذار الماضي وللأسف لم يتحقق الوضوح رغم المدة الطويلة التي أعقبت الخسارة. كنا نتوقع تشكيل خلية أزمة تتابع الأمور بعيداً عن الخلافات الحاصلة بين الاتحاد والمدرب كاساس، أو على أقلّ تقدير إعادة الثقة للجماهير العراقية التي لا ناقة لها ولا جمل في هذه المشاحنات المشتدّة والحرب الإعلامية الدائرة في مواقع التواصل الاجتماعي.
نحن بحاجة اليوم إلى إعادة بناء الثقة والتخلي عن الأنوية التي تحطم زجاج النوافذ وتقرع طبول الصراعات. كلنا اليوم نعيش خيبة حزينة طالت مخزوننا من التفاؤل وهذا الأمر بالضدّ من الروح الرياضية النقية. لا أحد يتوقع أن تكون الحياة مخملية وناعمة ولكن لا أحد أيضاً يتوقع أن تصل الخلافات إلى مستوى تدمير الآمال وتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة الوطن.
نحن في أزمة الآن وعلينا جميعاً النظر إلى مصلحتنا العراقية بأن يتأهل منتخبنا إلى كأس العالم. إنَّ تصفية الخلافات أمر واجب من أجل لمِّ الشمل وتصحيح الأخطاء والعمل على الوصول إلى الهدف الجماهيري الأعلى.
قد تكون كرة القدم رياضيات حسابية ولكنها في العمق هي روح الشعب وعلى الاتحاد المساهمة في تفعيل الروح الوطنية والعمل بما يقتضيه الواجب تجاه الجماهير المنتظرة لبارقة الأمل.



