اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشروع أمريكي لتدوير رموز الخراب وإعادة انتاج الفوضى بالعراق

من بوابة الخيانة إلى واجهة السياسة

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في العراق، بدأت بعض الشخصيات المدعومة خارجياً، بمحاولة إحياء وجودها في العملية السياسية، على الرغم من تورطها بعمليات إرهابية وصفقات فساد، أضرَّت كثيراً بمجمل أوضاع البلاد، لذلك يرى الكثير من المواطنين والقوى الوطنية ضرورة عدم السماح للشخصيات المتورطة بدماء العراقيين وسُراق المال العام بالترشيح مجدداً للانتخابات، سيما أن الترشيح يتعارض مع دعوات المرجعية الدينية في النجف الأشرف بضرورة تغيير الوجوه وعدم تجريب المجرب.
رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي المتهم بالتواطؤ مع أمريكا بشأن جريمة المطار التي استُشهد فيها قائدا النصر الحاج أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني، إضافة الى تورطه بما تُعرف إعلامياً “سرقة القرن” وهدر المال العام خلال فترة توليه رئاسة الحكومة العراقية، وبالتالي شكلت عودته الى العراق صدمة للكثيرين لا سيما مع الاتهامات التي تلاحقه الى يومنا هذا.
وفي وقت سابق تحدث المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري عن محاولة الكاظمي العودة الى العملية السياسية قائلاً “(كاظمي) الغدر متورط بجرائم كبيرة وكثيرة وعلى رأسها جريمة قتل قادة النصر، والتآمر على البلاد، وسرقة مليارات الدولارات، والتورط بجرائم تزوير، فعلى من يعمل على تدويره، أن يخجل من نفسه، بل الأكثر استغراباً أن يسعى البعض لإعادته، مبرّرين ذلك بأنه من رعايا دولة بريطانيا!”.
ويرى مراقبون أن أمريكا وبقية دول الاستكبار تحاول إعادة شخصيات سياسية تابعة لها للسيطرة على الحكم في العراق، سيما مع استمرار الرفض الشعبي والوطني للوجود الأمريكي، وبالتالي تسعى واشنطن لإنتاج حكومة أمريكية بامتياز لوقف دعوات طرد قواتها، إضافة الى استمرار هيمنتها على دول المنطقة على اعتبار أن العراق يمتلك موقعاً استراتيجياً يساعدها بالسيطرة على الكثير من الدول.
وتسببت عودة الكاظمي بردة فعل غاضبة على المستوى الشعبي والسياسي تطالب بمنع ترشحه للانتخابات، خشية الوصول الى سُدة الحكم مجدداً عن طريق التزوير والدعم الخارجي، مع التنويه بأن عودة الكاظمي تحمل رسائل خارجية للعراق وتؤكد التدخل الأمريكي في العملية السياسية، الامر الذي يستدعي اليقظة والحذر من المخططات الخارجية التي تسعى الى الهيمنة على خيرات البلد وإثارة الفوضى لتحقيق غايات ومكاسب شخصية.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي” إن “محاولة تدوير بعض الوجوه التي انتهت سياسياً تأتي جزءاً من التدخل الخارجي في العملية السياسية”.
وأضاف أن “في كل دورة برلمانية نرى هناك تدخلاً خارجياً، وبعض الشخصيات تحصل على دعم للحفاظ على مصالحها، حتى وإنْ كانت تلك الشخصيات متهمة بقضايا فساد مالي أو تآمر على البلاد كما حدث مع الكاظمي”.
وأشار الى أنه “اليوم عادت نفس العملية مجدداً حيث نرى الكثير من الوجوه التي انتهت تتم إعادة تدويرها من جديد، منوهاً بأن قانون العفو العام الذي أصرَّت الكتل السنية على تمريره سيسمح بترشيح الكثير من الشخصيات المدانة للانتخابات المقبلة”.
وأوضح العكيلي أن “أمريكا وغيرها من دول الاستكبار لديها مصالح في العراق وبالتالي تريد طبقة سياسية تخدم هذه المصالح، ولعلها لم تجد بالطبقة الحالية ما ينفع مخططاتها لذلك تسعى الى تسويق الكاظمي وغيره للمرحلة المقبلة”.
وعبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم من المؤامرات الغربية التي تحاك ضد الشعب العراقي، وأبدوا مخاوفهم من إثارة الفوضى مجدداً بعد أن نعمَ العراقيون بأمن واستقرار نسبي خاصة بعد خلع الكاظمي وحكومته، وبالتالي طالبوا القوى الوطنية بالوقوف بوجه التحركات والشخصيات التي تقودها أمريكا وقطع الطريق عليها.
الجدير بالذكر أن مصطفى الكاظمي أجرى بعد عودته الى العراق جولة لقاءات كبيرة شملت الصحفيين والإعلاميين المأجورين في محاولة لتلميع صورته وتبرئة نفسه من الجرائم التي ارتكبها خلال فترة حكمه، كما التقى ببعض الشخصيات المتهمة بالإرهاب أمثال رئيس مجلس النواب الأسبق سليم الجبوري وغيره لكسب ودهم ودعم ترشيحه للانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى