اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

غياب الدعم الدولي يعمق خلافات المكون والتهديد يصل لـ”كسر العظم”

صراع المناصب يشطر البيت السُني


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية التي حددتها الحكومة في نهاية السنة الحالية، فإن الصراع “السُني – السُني” بات واضحاً من خلال تحريك جيوش الكتل السياسية السُنية لمهاجمة بعضها البعض، في محاولة لإضعاف حظوظها الانتخابية، خاصة وأن النظام السائد في هذا المكون، هو ان من يمتلك السلطة يمتلك الجمهور، ولهذا يحاول البعض مهاجمة من هم في الدولة، ومن يمتلكون مناصب متنفذة.
وكما هو معروف، فإن البيت السُني لا يمتلك مرجعية سياسية يمكن الاحتكام لديها في أوقات الأزمات السياسية، كما هو الحال في المكون الشيعي صاحب الأغلبية، ولهذا دائما ما تصل خلافات الكتل السُنية إلى مراحل متقدمة من التخوين وتقاذف تهم الإرهاب والفساد، ما يعقّد المشهد بشكل يصعب الرجوع فيه والبحث عن الحلول الوسطية.
حزب تقدم الذي يرأسه محمد الحلبوسي المقال من منصب رئاسة مجلس النواب بتهمة التزوير، يحاول العودة للمسار الحكومي من خلال إثارة الفوضى ومحاولة تسقيط الخصوم من المكون نفسه، خاصة بعد خسارته للمنصب السُني الأهم وهو رئاسة البرلمان، والذي أفقده الكثير من النقاط التي كان يتفوق بها على باقي كتل المكون.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الصراع السُني يتمحور حول الزعامة على اعتبار أنه، لا وجود للمرجعية الدينية ولا السياسية، لكي تستطيع توحيد هذا البيت”.
وأضاف الموسوي: “مع ظهور الحلبوسي ومحاولته أن يكون الزعيم الأوحد للمكون، شاهدنا ظهور الخلافات بشكل كبير خصوصا من قبل الكتل السنية الراغبة في أن يكون لها وجود في الساحة، باعتبار أن حزب تقدم أراد السيطرة بشكل كامل على المشهد السني”، مبينا: أن “كتل المكون تحاول تحجيم بعضها البعض، لكي لا يتمكن من تحقيق النتائج الإيجابية في الانتخابات البرلمانية المقبلة”.
هذا وقال الباحث في الشأن السياسي مهند الراوي في وقت سابق، إن الصراع في البيت السُني بدأ مبكراً مع تحديد موعد الانتخابات، وهذا الصراع قوي، والذي جاء بحثاً عن السلطة والنفوذ والمصالح، ووصل لمرحلة كسر العظم.
وبيّن الراوي، أن هذا الصراع ليس هدفه خدمة الجمهور والمواطن، وهذا يدل على أن هنالك أطرافاً دولية وإقليمية رفعت يدها عمن كانت تدعمهم داخل المكون السُني، فيما أكد أن المال السياسي لن يكون مفرطاً هذه المرة، والصراع سيكون على من يحقق الأغلبية داخل البيت السُني، بهدف البقاء متصدراً، وبقاء النفوذ والمصالح.
وكما هو معروف، فإن هذا المكون يرتبط وبشكل وثيق بالقرار الخارجي وتحديداً تركيا والسعودية، بالتالي فإن التغييرات الجيوسياسية التي حصلت مؤخرا على مستوى الشرق الأوسط، انعكست أيضا بالسلب على هذه الأحزاب التي فشلت في بناء قواعدها الجماهيرية التي تستند عليها في أوقات الأزمات والمناسبات السياسية، وعليه فهي الآن تحاول تقديم تنازلات جديدة من الحصول على الدعم الخارجي الذي من خلاله تستطيع المنافسة بالانتخابات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى