اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

التفاؤل يتسيد المفاوضات “الأمريكية – الإيرانية” وطهران تحدد موعد الجولة الثانية

المراقب العراقي/ متابعة..

خيّم التفاؤل والإيجابية على المفاوضات التي جرت ما بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في عمان، وذلك عقب استعدادات ترامب لتقديم التنازلات، مقابل المضي بهذه المباحثات والوصول إلى حلول مرضية للطرفين، وجاء ذلك عقب التهديدات التي أطلقتها الإدارة الأمريكية، لكنها سرعان ما تراجعت عنها بعد صمود الموقف الإيراني.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إن صيغة المفاوضات مع الولايات المتحدة، ستبقى غير مباشرة، وستواصل سلطنة عمان لعب دور الوسيط، وتنحصر المفاوضات حول القضية النووية ورفع العقوبات.

وقال إسماعيل بقائي، بشأن المفاوضات غير المباشرة التي عقدت في مسقط، وكذلك المحادثات المقرر عقدها السبت المقبل الموافق 19 نيسان: “إن إطار المحادثات سيستمر بشكل غير مباشر كما كان، وستواصل سلطنة عمان لعب دور الوسيط”.

وبخصوص المعلومات المنشورة بشأن المسودة التي قدمها الجانب الأمريكي للجانب الإيراني في محادثات مسقط، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية: “إذا أخذنا كأساس للمراسلات التي جرت وكانت بداية العملية التي أدت إلى محادثات مسقط غير المباشرة، فإننا لم يكن لدينا في تلك المراسلات شيء آخر غير القضية النووية”.

وتابع بقائي: “أعتقد أنه من الواضح أن الجانب الأمريكي دخل أيضاً في هذا التعامل بناءً على التعليمات التي تلقاها”.

وأضاف: “موقف إيران واضح بأن الموضوع الوحيد للنقاش هو القضية النووية ورفع العقوبات، ولن نناقش أية قضية أخرى مع الجانب الأمريكي، لقد كان هذا هو الأساس لعملنا، وكان هذا هو الأساس في مسقط أيضا”.

في السياق، أكد قائد الثورة الاسلامية الايرانية آية الله السيد علي الخامنئي، على أن التقدم الذي أحرزته إيران، أثار غضب وإحباط أصحاب النوايا السيئة في إيران، موضحا انه من المؤكد هناك نقاط ضعف في مجالات مثل القضايا الاقتصادية التي تحتاج الى معالجة.

واعتبر قائد الثورة الاسلامية القوات المسلحة بأنهم سور البلاد وملجأ الشعب في مواجهة أي معتد، وأكد مواصلة تعزيز الجاهزية القصوى والاحتياطات المادية والبرمجية للقيام بهذه المسؤولية الوطنية، مضيفا القول: إن “تقدم البلاد أغضب وأحبط المناوئين لإيران، ومن المؤكد أن هناك نقاط ضعف في مجالات مثل القضايا الاقتصادية التي تحتاج بلا شك إلى معالجة”.

ووصف سماحته الجاهزية المادية للقوات المسلحة بأنها تعني تعزيز قدراتها التسليحية وتحسين قدراتها التنظيمية والمعيشية، وأضاف: “إلى جانب الجاهزية المادية، فإن الجاهزية البرمجية، أي الإيمان بالهدف والرسالة واليقين بشرعية المسار، مهمة للغاية، وهناك مساعٍ معادية لتشويهها”.

واعتبر آية الله الخامنئي، أن الوجود الإسلامي والمستقل للنظام الإسلامي هو العامل الذي يثير العداء تجاهه، وأضاف: “ما يثير حساسية العدو ليس اسم الجمهورية الإسلامية، بل إرادة بلد أن يكون مسلماً ومستقلاً وذا هوية، ولا يعتمد على الآخرين في كرامته، وهو ما يسبب له الغضب”.

وأشار قائد الثورة الإسلامية إلى نموذج من النهج المزدوج الذي يتبعه المستبدون بالعالم في السماح لأنفسهم بامتلاك أشد أنواع الأسلحة قسوة وتدميراً ومنع التقدم الدفاعي للآخرين، وقال: “يجب أن تكون اليقين والإيمان والإرادة والشجاعة والثقة بالله، حاضرة إلى أقصى حد في القوات المسلحة، لأن الجيوش المتغطرسة التي لم تمتلك هذه الخصائص على مر التأريخ قد هُزمت”.

واعتبر الإمام الخامنئي، أن الحفاظ على جاهزية البرمجيات في المجتمع وتحسينها يتطلب جهود مختلف القطاعات، بما في ذلك هيأة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ووكالات الإعلان، وأضاف: “لحسن الحظ، فإن البلاد اليوم ليست متقدمة كثيراً عن الماضي من حيث جاهزية الأجهزة فحسب، بل إنها متقدمة جداً أيضا من حيث البرمجيات، ومن الأمثلة على ذلك الحماس الذي لا يوصف لمئات وآلاف الشباب المخلصين والمتحمسين للتواجد في المجالات التي تتطلب النضال”.

وأشار آية الله الخامنئي إلى أن سبب غضب المناوئين وجدالاتهم الإعلامية هو التقدم المتزايد الذي تشهده إيران، وقال: “إنهم يعبرون عن أشياء تشكل جزءاً من رغباتهم على أنها أخبار وواقع، ويجب علينا تصميم ومواجهة هذه التلميحات والدعاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى