حضور المقاومة في المهرجان الدولي للشعر العربي

احتضنت مدينة بسكرة الواقعة في الشمال الشرقي للجزائر، فعاليات الدورة الأُولى من “المهرجان الدولي للشعر العربي الكلاسيكي”، تحت شعار “الشعر العربي والمقاومة”، وبمشاركة شعراء من الجزائر وتونس ومصر وفلسطين والأردن وسوريا.
حينها قال القائمون عليه، إنّه يهدف إلى “ترسيخ مكانة الجزائر الدولية ملتقىً للمثقّفين والشعراء العرب وتحقيق التواصل الإنساني وإحياء مكانة الشعر باعتباره ثقافة العرب”، لكن المهرجان توقّف عند دورته الأُولى تلك؛ إذ اختفى مع جملة ما اختفى من مهرجانات عام 2016؛ السنة التي أعلن وزير الثقافة، حينها، عز الدين ميهوبي (2015 – 2019)، تقليص عدد المهرجانات الثقافية من 186 إلى 77 مهرجاناً فقط، ضمن ما سمّاه “ترشيد نفقات” فرضه تراجُع واردات النفط.
واستمرّ غياب المهرجان لسنواتٍ قبل أن يتقرّر، في فترة وزيرة الثقافة السابقة صورية مولوجي (2022 – 2024) إحياؤه مع مهرجانات أخرى. هكذا، من المقرَّر أن تفتتح دورتُه الثانية في “المسرح الجهوي شباح المكّي” ببسكرة، وتستمرّ حتى الخميس المُقبل تحت شعار “الشعر العربي في مرابع الحرية”، وبمشاركة قرابة 40 شاعراً و15 باحثاً وأكاديمياً من الجزائر وتونس ومصر وفلسطين وسوريا ولبنان وفرنسا وإيطاليا.
ويُشارك ضيوف المهرجان في أمسيات شعرية وجلسات فكرية وأدبية، تُقام في عددٍ من الفضاءات الثقافية بالمدينة؛ كالمسرح الجهوي و”سينما الأطلس”، وتتوزّع بين أربعة محاور؛ هي: “الشعر بوصفه موقفاً: الرؤية، المقاومة، النصّ وخارجه”، و”البعد التحرّري في الشعر العربي: الجزائر نموذجاً”، و”الشعر العربي وأسئلة النقد: النقد الثقافي، النقد النصوصي، النقد السياقي”، و”الشعر العربي والترجمة: التثاقف وفاعلية الانفتاح على الآخر المختلف”.
يُذكَر أنّ “المهرجان الدولي للشعر العربي الكلاسيكي” يديره الشاعر والباحث الجزائري أحمد دلباني. أمّا ميزانيته، فتبلغ 1.5 مليار دينار جزائري، وهو ما يشكّل انخفاضاً عن ميزانية الدورة الأُولى التي قُدّرت بأربعة مليارات، أعاد المهرجان نصفها إلى الخزينة العمومية بسبب عدم إنفاقها.



