البارزاني يمتدح الجولاني ويقفز خارج دائرة صلاحيات الإقليم

رغم مجازره ضد العلويين وانتمائه لـ”داعش”
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تحاول حكومة إقليم كردستان التي تهيمن على ادارتها العائلة البارزانية، التعامل مع دول الجوار والعالم الخارجي، كأنها دولة بمعزل عن العراق، وهذا واضح من خلال التحركات التي يجريها القائمون على سلطة الإقليم، وما شاهدناه مؤخرا هو لقاء رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني مع الإرهابي الجولاني رئيس الإدارة السورية الجديدة، والذي يخالف كل السياقات السياسية الرسمية في العراق، على اعتبار أن هذه الشخصية ساهمت بسفك دماء العراقيين، خلال سيطرة عصابات داعش الاجرامية على مساحات واسعة من المحافظات الغربية.
ووفقاً للدستور والقوانين النافذة، فأن أي تعامل أو تحرك يتعلق بالسياسة الخارجية للعراق، يكون حصراً من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد، ولا يمكن لإقليم كردستان تمثيل البلاد في المحافل الدولية، لكن هذا التقصير يعود لوزارة الخارجية والتي يتولى إدارتها الوزير الكردي فؤاد حسين، الذي يعمل على ترتيب أوضاع الإقليم على حساب مصلحة العراق، ما جعل من هذه الوزارة التي تكاد تكون الأهم على مستوى التعامل مع التطورات الخارجية والشرق الأوسط الذي شهد مؤخرا تغييرات جيوسياسية خطيرة تتطلب الحكمة والحنكة في التعاطي معها.
ومنذ تولي الجولاني الحكم في دمشق، فأن العراق اتخذ موقفاً محايداً خاصة بعد المجازر التي ارتكبتها هذه المجاميع بحق الطائفة العلوية هناك، ولم تحصل أي لقاءات مباشرة مع الشرع باستثناء الوفد الأمني العراقي الذي ذهب لبحث أوضاع الحدود المشتركة بين البلدين، والذي ترأسه حينها حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات العراقي.
مراقبون أكدوا، أن حكومة الإقليم التي لديها علاقات واتفاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الكيان الصهيوني، تحاول فتح باب التعامل مع الجولاني وحكومته غير المرحب بها من قبل العديد من دول المنطقة وبالخصوص العراق.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي د. علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “إقليم كردستان وحكومته، عليهم الكثير من الملاحظات فيما يخص التحرك وخرق القواعد السياسية المعمول فيها ضمن الدولة العراقية”.
وأضاف: أن “البارزانيين وحكومتهم في الكثير من المواقف، لم يعطوا اعتباراً كافياً لموقف الحكومة الاتحادية أو عدم الالتزام بالقوانين الدستورية التي تنص على أن مسائل السياسة الخارجية هي من مسؤولية الحكومة المركزية”.
وتابع الطويل: ان “المشكلة بين المركز والاقليم تتمثل بان كردستان تتصرف خارج إطار الدستور، فيما تتخذ الحكومة العراقية، موقف الضعيف بالنسبة للحد من هذه الانتهاكات”.
هذا والتقى البارزاني برئيس سوريا الجديد أحمد الشرع، على هامش مشاركته في منتدى انطاليا الدبلوماسي الذي عقد في تركيا، قبل أيام عدة، والذي قال إنه ناقش خلاله مع الجولاني، الأوضاع في سوريا، والاستماع إلى رؤية الشرع لمستقبل البلاد، الذي يضمن حقوق جميع السوريين، بحسب تعبير البارزاني.



